حكم التعامل بالعملات الرقمية (البيتكوين ونظائرها) المسألة ظهرت في السنوات الأخيرة عملات رقمية مشفّرة تُتداول عبر الإنترنت، كـ"البيتكوين" و"الإيثيريوم" وغيرها، وأصبحت وسيلة استثمارٍ وتبادلٍ ماليٍّ عند فئات كثيرة من
المسألة
ظهرت في السنوات الأخيرة عملات رقمية مشفّرة تُتداول عبر الإنترنت، كـ"البيتكوين" و"الإيثيريوم" وغيرها، وأصبحت وسيلة استثمارٍ وتبادلٍ ماليٍّ عند فئات كثيرة من الناس. فهل يجوز شرعًا التعامل بها بيعًا وشراءً واستثمارًا؟
الجواب الشرعي
الأصل في المعاملات الإباحة ما لم تشتمل على محرَّمٍ أو مفسدةٍ شرعية، ولكن عند النظر في العملات الرقمية نجد أنها:
تفتقر إلى جهةٍ ضامنةٍ أو سلطةٍ تُثبت قيمتها.
تتسم بالتقلّب الشديد في الأسعار، وهو ما يُفضي إلى الغَرَر والمقامرة.
يُمكن أن تُستعمل في أنشطةٍ ماليةٍ محرّمة كغسل الأموال أو الربا أو الميسر.
وقد نصّ الفقهاء على أنّ «كل معاملةٍ يغلب عليها الغَرَر أو الجهالة أو المقامرة فهي محرّمة».
وعليه
إذا كان التعامل بهذه العملات على وجه المضاربة والمخاطرة بالأسعار طلبًا للربح السريع، فذلك محرَّم لما فيه من الغَرَر والميسر.
أمّا إذا كانت المعاملة قائمةً على معرفةٍ تامّةٍ بالسلعة الرقمية، وتحت نظامٍ قانونيٍّ منضبطٍ، ولا تشتمل على محرّمٍ كالربا أو الغشّ، فحينئذٍ يجوز التعامل بها بضوابطٍ دقيقة، مع وجوب الحذر من الانخداع بمكاسبٍ وهميّة.
الفتوى النهائية
يجوز التعامل بالعملات الرقمية إذا ضُبطت بضوابط الشرع، وخَلَت من الربا والميسر والغَرَر، وكانت خاضعة لجهةٍ قانونيةٍ موثوقة، وإلا فالأولى تركها.
🔹 قال تعالى:
«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» [البقرة: 275].
🔹 وقال ﷺ:
«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (رواه الترمذي).