أنثرُ كلماتي بخفةٍ على حافة قلبي كأن حضوركِ وحده يعرف الطريق إلى الأماكن التي أخفيتها عن العالم كله. أنتِ التي تفهمين ارتباكي قبل أن أتحدث وتسمعين نبضي
أنثرُ كلماتي بخفةٍ على حافة قلبي
كأن حضوركِ وحده يعرف الطريق
إلى الأماكن التي أخفيتها عن العالم كله.
أنتِ التي تفهمين ارتباكي قبل أن أتحدث
وتسمعين نبضي قبل أن يهمس.
أقترب منكِ برقةٍ لا تشبه إلا أنوثتكِ،
وأكشف لكِ ذاتي كما تُفتح زهرةٌ
لحبيبٍ تعرف أن عينيه وطن.
أفترش شوقي بين يديكِ،
وأسند روحي على دفءٍ لا يوجد إلا في ظلالكِ.
أكتبكِ بحبرٍ من لهفتي،
وأرسمكِ بين الكلمات
كما ترسم الريح عطركِ على الورد
وأراقص طيفكِ بين سطرٍ وآخر
كأنكِ الومضة التي تُضيء بيتي الداخلي.
أمدّ يدي إلى قلبكِ،
لا لألمسه… بل لأستريح فيه،
لأتعثر بين مشاعركِ
وأتعافى من كل ما ليس أنتِ.
أفتح نوافذ شغفي لكِ،
وأترك روحي تتدلى قرب وجهكِ
كضوءٍ خجول
وأحاصركِ بحنانٍ لا يوجع،
وشغفٍ لا يتعدى حدود قلبكِ
وعشقٍ يتنفس من ملامحكِ.
هذا “أنا” الذي تذوب كلماته
كل ما اقترب صوتكِ،
اجد فيك ملاذاً،
وفي قربكِ راحة،
وفي حضوركِ حياةً كاملة…
وطمأنينة تُشبه ضمّة دافئة
بعد تعبٍ طويل.
أمضي نحوكِ كما تمضي
الأغنية إلى قافية تنتظرها،
وكما ينجذب البحر إلى قمرٍ يعكس سره.
فمن غيركِ يمسح عن روحي غبار الوحدة
ويعيد لشغفي لونه الأول؟
لكِ وحدكِ تتفتح أسراري،
وتتلين صلابتي،
وتتوهج أيامي في ضوء حضوركِ،
حتى أصير لحناً بين يديكِ…
لا يسمعه إلا قلبكِ.
يا من تتنفسين بين نبضاتي…
اقتربي
ودعي المسافات تنطفئ بيننا،
فالوقت يتجمّد حين تكونين قريبة.
أنا الذي لم يعرف الخضوع للحب…
وها أنا أستسلم لكِ
كما يستسلم الورد لندى الفجر،
وكما يستسلم الليل لنجمةٍ
تعرف كيف تهديه طريق البدايات.
مما راق لي
.