مساء ما يليق الا بكاتبين الضي
كم لحروفك هذه لغه. مقفله
وشفراتها لم يخترقها الا من وقف على
اريكة الانتظار ملوحاً للامل ان يعود
رغم الايقان بان جنازته قد شُيعت ذات ليلة
شظايا روحك رغم ارتطامها صارت لوحة صبر ورضا
التوهان أصبح مأوى والفوضى أماناً والماضي العصي خلفك
لقد أبدعت في رسم التوهان كملاذ والفوضى كأمان
وتحولت الشظايا إلى سمفونية هادئة من الرضا والقبول
كأن روحك تعلم أن الضياع أحياناً هو الطريق الأقرب للسلام
يا قاف
لقد كتبت انكسارًا
يشبه النُّجوم حين تتشظّى
لا تموت
بل تعود أضوأ
وأعمق
وأشدّ معرفةً بما مضى
صورتك الأولى
تلك التي تتشظّى فيها الروح
وكأنها ارتطمت بكوكبٍ
ليست مبالغة
بل حقيقة
من عرفوا أن الوجع
أحيانًا لا يكون جرحًا
بل انفجارًا داخليًّا
تتشكل بعده نسخة أخرى منا
أكثر حكمة… وأكثر صمتًا
وأدهشني وصفكِ للدوّامة
التي تجمع أرواح التائهين
هادئة رغم كل شيء
وكأن التيه عندها
ليس ضياعًا
بل ملجأ
تستقر فيه الروح
حين تُرهقها الطرق
ثم تأتي النداء:
«ارجعي…!»
وترفض الروح
تهتز
تغمض
وتتعمّد البقاء بعيدًا
كمن وجد في النفي
ما لم يجده في العودة
يا قاف
هذه ليست مجرد ومضة
هذه روح تتأمل نفسها
وتخرج باعترافٍ نادر:
أن أحيانًا
أجمل ما يحدث لنا
أن نضيع قليلًا
لننجو كثيرًا
الشظايا التي يصنعونها تقتل اجمل ما فينا حتى نستقر بلا شعور .. ونستكين ونمضي .. قاف /قلم رغم رمادية سطوره الا انه يبعث على التفاؤل لجمال مفرداته السامقه ابدعت.. راقني ما خطته تلك السطور من جمال .. كلل حياتك بالسعاده عزيزي واسعد محياك.. تحياتي وتقديري