السلام عليكم عذراً لهذا النص..! https://e.top4top.io/m_344986wrh1.mp3 أحملُكِ! لا كجسدٍ غفا .. بل كقلبٍ انهارَ في يديّ؟ كأنّ النبضَ اعتذرَ ثم انطفأ! وكأنّ الحياةَ خرجت منكِ
أحملُكِ!
لا كجسدٍ غفا ..
بل كقلبٍ انهارَ في يديّ؟
كأنّ النبضَ اعتذرَ ثم انطفأ!
وكأنّ الحياةَ خرجت منكِ
دون أن تلتفت خلفها
لتطمئنّ عليّ ..
كنتِ الثقلَ الوحيد!
الذي كنتُ أحتملهُ بسرور
فصرتِ اليوم حملاً
لا يقوى عليه ظهري
ولا صبري
ولا دعائي
كنتِ الضوءَ
فهل يُلامُ الليلُ
إن تربّعَ في عينيّ بعدكِ؟
كنتِ الحلمَ،
فصرتُ بعدكِ كائنًا
كلّهُ يقظةٌ
ولا شيء فيه ينجو من الألم
أقنعتُ نفسي مرّاتٍ
أن ما بين ذراعيّ ليس أنتِ
أن هذا السكونَ ليس موتكِ
أن الغيابَ حيلةٌ
يرتكبها الحنين
كي لا أنهار دفعةً واحدة
لكنّكِ كنتِ هناك
ثقيلةً كالحقيقة
باردةً كاليقين
وصادقةً كوجعٍ
لا يحتملُ التأويل
كنتِ هناك
كحكايةٍ انكسرت قبل ختامها
كنجمةٍ سقطت
ولم تمهل السماء لتعتذر
تتبخّرين من أطرافي
كما يتبخّر العمرُ
من بين أصابع الندم
وأنا أحاول عبثًا
أن أحتفظ بكِ
بظلٍّ لا يعود
بصوتٍ تهشّم في الفراغ؟
برعشةِ يدٍ
لم تدرك أنّ الوداع
كان آخر ما ستمنحني
لو تعلمين
كم بكيتُكِ دون ماء
وكم دفنتُكِ في صدري
دون كفن
وكم صرختُ اسمكِ
حتى تعبت الحروف
ولم تعودي
ولو تعلمين
كم تمنّيتُ
أن يكون الموتُ هو ما أحمله
لا أنتِ؟؟
لأنّي حين حملتكِ!
انكسر في داخلي آخر ما كان!
قادرًا على الاحتمال..؟
نساي
هذا ليس نصًّا يُقرأ بل جرحٌ يُمسَك باليد
كلماتك لا تمرّ بل تتعثر في الصدر وتترك أثرها كالكسر الصامت
حملت الفقد كما لا يُحمل وعرّيت الألم حتى صار له صوت
وجعلت الرثاء حيًّا يمشي بين السطور
هذا النص ليس حزنًا فقط
إنه شجاعة مواجهة الخسارة دون تورية
وانتصار اللغة حين تعجز الحياة
كل صورة فيه موجِعة بقدر ما هي صادقة
وكل سطر شهادة على قلبٍ لا يعرف التخفّف من الحب حتى في الوداع
أبدعت لأنك لم تكتبت الألم
بل جعلته يكتبك
وأوجعتنا لأن الصدق حين يجيء كاملًا
لا يطرق الباب
بل يقتحمه
نصٌّ ثقيل عميق ناضج
يليق باسمك ويليق بالوجع الذي لا يُقال عادةً ..
تسلم .. وصح نبضك قبل بوحك
كلمة منك تزيد الحرف وزن
وتخلّي للصمت صوت وللبوح معنى
دمت ..
يا لها من كتابة تنبضُ وجعًا وجمالًا في آنٍ واحد
استطعتَ أن تحوّل الفقد إلى لغة تلمس الأعماق
وأن تجعل الحزن يكتسب موسيقاه الخاصة
ياله من قلب يكتب وكأنه يتهجّى الألم للمرة الأولى وجميله الموسيقى المصاحبه والمناسبه للنص مبدع كاتبنا القدير نساي ولك كل الزين والإضافه
بعض الفقد لا يرحل بهدوء
بل يسقط على القلب دفعة واحدة
يكون ثقيلاً وقاسيًا
حزن يشبه حمل روحٍ انطفأت قبل ان تلتفت ويشبه محاولة احتضان ظل يتبخر من بين الأصابع
الضوء الذي كان ينهض به القلب صار عبئً تعجز عنه الذاكرة
والحنين لم يعد حيلة للنجاة بل باباً اخر للألم
وفي كل محاولة للإنكار
يتبين ان الغائب حاضر في كل شيء
بثقله
ووجعه
وبرودته الاخيرة
لم يكن يحمل جسداً محمولاً بل كان يحمل نهاية قدرته على الاحتمال
#نساي
حرف يفيض وجعاً واشتياق مؤلم
صح بوحك + ..