🌿 خلق اللّه آدم من قبضةٍ قبضها مِن جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، فجاء مِنهُم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك ، والخبيث والطّيّب ، والسّهل والحزن وبين ذلك ، فبلّ التّراب حتّى عاد طيناً لازِباً (( واللّازِب هو الّذي يلزق بعضهُ بِبعض ]]
--------------------------------------
ثُمّ قال لِلملائكة (( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِين (( 71 ))ٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (( 72 )) فخلقهُ الله بِيده ، لئلا يتكبّر إبليس عنه ، فخلقهُ بشراً ، فكان جسداً من طين أربعين سنة مِن مِقدار يوم الجمعة .
-------------------------------------
فمرّت به الملائكة ، ففزِعوا منه لمّا رأوه ، وكان أشدّهُم مِنهُ فزعاً إبليس ، فكان يمرّ به فيضرِبه ، فيُصوّت الجسد كما يُصوّت الفُخّار ، يكون له صلصلة ، ويقول لأمر ما خُلِقت ، ودخل من فيه وخرج مِن دُبره ، وقال للملائكة لا ترهبوا من هذا ، فإنّ ربّكم صمد وهذا أجوف ، لئن سلطت عليه لأهلكنه .
--------------------------------------
فلما بلغ الحين الّذي يُريد الله عزّ وجل ، أن ينفُخ فيه الرّوح ، قال للملائكة : إذا نفختُ فيه من روحي فاسجدوا له ، فلمّا نفخ فيه الرّوح ، فدخل الرّوح في رأسه عطس ، فقالت الملائكة : قُل الحمد لله فقال : الحمد لله ، فقال له الله : رحِمك ربّك .
---------------------------------------
فلمّا دخلت الرُّوح في عينيه ، نظر إلى ثِمار الجنّة ، فلمّا دخلت الرّوح في جوفه اشتهى الطّعام ، فوثب قبل أن تبلغ الرّوح إلى رِجليه عجلان إلى ثِمار الجنّة ، فلم يستطع النّهوض فقال : ربّ استعجل بِخلقي ، قد غربت الشّمس ، فكان خلق آدم آخر ساعات النّهار من يوم الجُمعة بعد ما خلق الخلق .
--------------------------------------
*_يـتـبـ؏ ...*
*_اذا أكملت القراءة صلِّ على النبيﷺ*