يحرم شرعًا هجر المسلم لأخيه المسلم فوق ثلاث ليالٍ، لغير سبب شرعي معتبر، ففي هذه المدة الفرصة لتهدأ النفوس وتتراجع عن الغضب ويُشجع على الصلح والمبادرة بالسلام، وخير من يبدأ
يحرم شرعًا هجر المسلم لأخيه المسلم فوق ثلاث ليالٍ، لغير سبب شرعي معتبر، ففي هذه المدة الفرصة لتهدأ النفوس وتتراجع عن الغضب ويُشجع على الصلح والمبادرة بالسلام، وخير من يبدأ به هو الذي يبدأ بالسلام، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على ذلك كحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، لكن يستثنى من ذلك الهجر لسبب شرعي كالمعصية المجاهرة أو البدعة، ويكون الهجر هنا تأديبًا لا بغضًا، ويجب أن لا يزيد عن ثلاث في الأحوال العادية، بحسب ما جاء في الأحاديث والآراء الشرعية.
أهم النقاط حول تحريم الهجر فوق ثلاث أيام:
الأصل الشرعي: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، فإذا التقيا يعرض هذا ويعرض ذاك، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
الحكمة: الثلاثة أيام مدة كافية لتهدأ فيها النفوس وتراجع نفسها وتصلح ما بينها.
الاستثناءات (الهجر المشروع):
للمعاصي والمجاهرة بها: يجوز الهجر لغير سبب شرعي، كمن يجاهر بالمعاصي أو يدعو إلى البدع، ولكن يكون هجر تأديب لا بغض، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن تبوك، وهذا هجر تأديبي، فإذا كان الهجر لسبب شرعي، فلا يمتد لأكثر من ذلك إلا لضرورة.
مصلحة دينية أو دنيوية: قال بعض العلماء: "فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية" إذا كانت المخالطة تجلب ضررًا.
كيفية الخروج من الهجر: أقل ما يخرج به المسلم من الهجر هو إلقاء السلام، حتى لو لم يكن هناك كلام، فإذا بدأ بالسلام ارتفع الهجر.
الهجر في حالة الشحناء: الأحاديث تنهى عن التقاطع والتدابر والتباغض، وتذكر أن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، ويُغفر للجميع إلا من بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: "انظروا هذين حتى يصطلحا".
الخلاصة: الخصام لأكثر من ثلاثة أيام بدون سبب شرعي يُعد محرمًا، ويدعو الشرع للمبادرة بالصلح، والمسلمون إخوة، والأصل أن يزيلوا الخصام والقطيعة خلال هذه المدة، إلا إذا كان الهجر لهدف شرعي كالتأديب على معصية أو بدعة.