السلام عليكم / يذوبُ الليلُ في حبرٍ أسود وأمدُّ أصابعي كريشةٍ مرتجفة أخطُّ وجهي على ورق الغياب فتتسرّب الملامح مثل ماءٍ في شقوقِ حجرٍ قديم أسمعُ أنفاسي تتكسّر
يذوبُ الليلُ في حبرٍ أسود
وأمدُّ أصابعي كريشةٍ مرتجفة
أخطُّ وجهي على ورق الغياب
فتتسرّب الملامح مثل ماءٍ
في شقوقِ حجرٍ قديم
أسمعُ أنفاسي تتكسّر
بين مدادٍ ونقطة
وأرى العتمة ترسمُني
كما تشاء
ثم تمحو حدودي
لتتركني ظلًّا
يبحث عن ضوءٍ بعيد
ألمسُ وجهي في الورق
فلا أجد سوى رمادٍ بارد
ولا يبقى في يدي غير وهماً
يتلاشى مع حواف الليل
كأنني نقشٌ على صخرٍ
محته أمطار الغياب
أعودُ إلى الحروف مرتجفًا
أسألها عن ملامحي الضائعة
فتصمت كأنها تعرف السرّ
وتدفنني في سطورٍ معتمة
كأنني سؤال بلا جواب
أو جرح بلا شفاء
أمدُّ يدي إلى البياض
علّه ينقذني من السواد
لكن الورق يزداد ضيقًا
والحروف تتكدّس فوق صدري
كأنها حجارةُ قبرٍ
تبني لي صمتًا أبديًّا
وحين أرفع عيني إلى الليل
أرى القمر بعيدًا كمنفى
وأسمع صوته همسًا غريبًا
يقول؟ كلّ وجهٍ يذوب في الحبر
وكلّ ملامحٍ تصير ظلًّا
وكلّ ظلٍّ يبحث عن ضوءٍ لن يأتي
فأتساءل من جديد..؟
هل الحروفُ مرآةٌ صادقة؟
أم قبرٌ صغيرٌ مخادع؟
هل أكتب كي أحيا قليلًا؟
أم أكتب كي لا يبتلعني الليل؟
نساي
نصّك ليس مجرد حروف، بل لوحة شعورية كاملة، تمتزج فيها العتمة بالضوء،
والحبر بالروح. لقد التقطتَ لحظة التيه الوجودي بكل صدق،
وجعلت القارئ يشعر أنه يسير معك في هذا الممر الضيق بين البياض والسواد.
القوة في نصّك أنه لا يصف الغياب فقط، بل يترجمه إحساسًا حيًا؛
اليد المرتجفة، الملامح المتسرّبة، القمر البعيد كمنفى… كلها صور تجعل الحرف هنا يتنفس أنين صاحبه.
صح القلم والاحساس الجميل
قبر الحروف هنا أيقظ بأعماقنا صمت
وبعض الغياب هلاك لـ الروح
ويتربص الالم بـ القلب
وبين حواف الليل
عتمه ممزوجة ب ملامح ضائعة
يتلوها قمر ناجياً يقول يقول؟ كلّ وجهٍ يذوب في الحبر
وكلّ ملامحٍ تصير ظلًّا
وكلّ ظلٍّ يبحث عن ضوءٍ لن يأتي
نساي
سلمت يمناك علي حرفك الحساس
أسمعُ أنفاسي تتكسّر
بين مدادٍ ونقطة
وأرى العتمة ترسمُني
كما تشاء
ثم تمحو حدودي
لتتركني ظلًّا
يبحث عن ضوءٍ بعيد
،
نص جميل
كلمات ذات نبض مختلف
الخذلان يكسر القلب
لا تجد ماتقول ربما
الالم فاق قدرتنا على التحمل
نعم قد نحاول اخذ النفس من جدد
لكن يظل شي بالحنايا متعب
لا نستطيع شرحه بالكلمات
راقت لي حروفك