الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة شعبة من شعب الإيمان، وأيضاً نوع من أنواع الصدقات لأنها مقربة إلى الله وكل ما يقربنا إليه سبحانه فهو صدقة، وكذلك جعل الله الكلمة
الكلمة الطيبة شعبة من شعب الإيمان، وأيضاً نوع من أنواع الصدقات لأنها مقربة إلى الله وكل ما يقربنا إليه سبحانه فهو صدقة، وكذلك جعل الله الكلمة الطيبة سبباً من أسباب المودة والرحمة والألفة والمحبة بين القلوب، بالإضافة إلى أنها سبب للمغفرة والعتق من النار وطريق إلى الجنة لوعد رب العزة بأن الطيب لا يجازى إلا طيب.
هي كلمة تسر بها النفس وينشرح لها القلب فيبقى فيه أثرها الطيب وتنثر فيه اريجها الفواح، وكذلك هي كلمة فيها توثيق للأواصر وتقوية للروابط بين بني البشر لتنشر بعدها الوئام والسلام، وهي كشجرة أوراقها ظلال وثمارها يانعة وأغصانها يافعة وفروعها مخضرة ناضرة.
الكلمة الطيبة هي أسهل طريق لجني الحسنات ورفع الدرجات والقضاء على مساوئ الرغبات والخلاص من السيئات ودخول الجنات ومعها تتعطر الأرجاء وتتلطف الأجواء فتصعد إلى رب السماء لقول الله سبحانه في سورة فاطر آية ١٠ ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )، فهي هدية بأقل سعر تخترق القلب فتزيده طيباً.
وهي أيضا كلمة بها تطيب قلوب الآخرين وتمسح دموع المحزونين وتصلح بين المتباعدين، لا تحتاج إلى تدريب أو تعليم بل تحتاج إلى حس مرهف وذوق راق وخصال جميلة، لأنها انعكاس للتربية والتنشئة والبيئة.
وقد حرص ديننا الحنيف والأديان السماوية السمحاء على تهذيب الألسن، ففي تهذيبها راحة للقلب وواحة للنفس وحياة للروح فلا تحبسوا كلامكم الطيب في قلوبكم بل اشكروا وقولوا للجميع خيراً.
والكلام الطيب عبادة وهداية والدليل قوله سبحانه في سورة الحج آية 24 ( وهدوا إلى الطيب من القول ).