ازدهر الغزل في هذا العصر ازدهارًا لا مثيل له وذلك لأسباب منها: التسامح الديني الذي كان سائداً في ذلك العصر. الهدوء والاستقرار الأمني. واتجه الغزل في ثلاثة اتجاهاتٍ أو
ازدهر الغزل في هذا العصر ازدهارًا لا مثيل له وذلك لأسباب منها:
التسامح الديني الذي كان سائداً في ذلك العصر.
الهدوء والاستقرار الأمني.
واتجه الغزل في ثلاثة اتجاهاتٍ أو ثلاثة مدارس هي:
الغزل البدوي أو الغزل العذري: وهو الغزل العفيف، نجد فيه مشاعر الحب الصادقة لأنه يقتصر على حبيبةٍ واحدةٍ، وسمي عذرياً نسبة إلى قبيلة عذرة التي اشتهرت به، ولأنه انتشر في البادية. ومن رواده كثير عزة، وقيس بن الملوح، وذو الرمة، وقيس لبنى، وجميل بن معمر، وكمثالٍ على هذا بيت جميل بن المعمر:
يَهواكِ ما عِشتُ الفُؤادُ فَإِن أَمُت
يَتبَع صَدايَ صَداكِ بَينَ الأَقبُرِ
الغزل الحضري: وسمي كذلك لانتشاره في حواضر الشام، وزعيم هذا النوع عمر بن أبي ربيعة، ويتميز بعدم الاكتفاء بحبيبةٍ واحدةٍ، وحتى القصيدة الواحدة نرى شعراء هذا النوع يتغزلون بها في عدة نساءٍ، ويتجسد ذلك في قول عمر بن ابي ربيعة:
سَلامٌ عَلَيها ما أَحَبَّت سَلامَنا
فَإِن كَرِهَتهُ فَالسَلامُ عَلى أُخرى
الغزل التقليدي: يكثر فيه الوقوف على الأطلال. وسمي بالتقليدي لأن فيه شيئاً من تقليد شعراء العصر الجاهلي، ومنهم جرير والفرزدق.