ليس الألم في غياب الحب..
بل في حضور البرود
حين نمدّ أيدينا بالفرح
ليس القسوة في أن لا نُعطي
بل أن نُقابل العطاء
بنقمة المقارنة
أو بصمتٍ قاتل
فرحٌ خذله ردّ
عاد إليها مبتسمًا
يحمل وردة
وربما قطعة حلوى
تُشبه طَعم الإنجاز
الذي عاد به من عمله
كان سعيدًا
ليس بالهدية
بل بلحظة مشاركتها معها
جلس بقربها، قال لها:
مديري أثنى على شغلي اليوم
حسّيت إني طاير من الفرحة
ومدّ يده بالهدية
فردّت عليه ببرود:
جميلة... بس على فكرة
أختي جاب لها زوجها
خاتم ألماس
وصديقتي أخذت ساعة رولكس!
وهكذا
تكسّرت وردته بين أصابعها
قبل أن تذبل
وماتت حلوى الإنجاز
في فم اللحظة
قبل أن تُتذوق
✦ مشهد ثانٍ:
طبخة بحجم قلب
هي أيضًا، لم تكن أقل حبًا
كانت تُحضّر الطبق بنفس الحُب
والجهد، واللهفة
تذكّرت تعليقًا عابرًا في عشاءٍ قديم
ياااه، أحب طعم هذا الصوص!
فركضت خلف المقادير
ودخلت معركة الطهي والقلق
وربما أحرقت أطرافها من الفرن
كل ذلك فقط لتصنع له لحظة:
هذه لك... من قلبي
وليس من مطعم
جلس، تناول، نظر
ولمعت عيناها
بانتظار جملة تشبه:
أنتِ أشهى من كل مطاعم المدينة
لكنه قال بكل برود:
ممم، زين
بس أمي تطبخ ألذ
وسقطت المعركة
وسقط قلبها مع الملاعق
البرود
هو خيانة النبض
الحب لا يُقاس بالهدايا
بل بكيفية استقبالها
والكلمات لا تكلّف شيئًا
لكنها تُكلفنا أحبابًا
حين نبخل بها
أحيانًا
كل ما يحتاجه الشريك هو:
أن يرى لمعة في عينيك
توازي جهده
وأن يسمع من صوتك
اعترافًا بأنه وصل إليك
في العلاقات:
ليست المسألة ساعة رولكس
أو طبخة أم
بل:
هل رأيتني وأنا أحاول أن أسعدك؟
هل استقبلت قلبي
قبل أن ترد على كلامي؟
هل قرأت تعبي بين السطور؟
لأن ما وراء الطبق
وراء الوردة، أو قطعة شوكولاتة
يوجد قلبٌ كان يقول لك:
أنا لا أحبك بالكلام
بل بالفعل
وبالتفاصيل الصغيرة
الفرق بين الذوق والفتور
الذوق:
أن تُبدي رأيك
دون كسر فرحة من تحب
الفتور:
أن تُقابل الشعلة بسطل ماء
الذوق:
أن تقول "تسلم يدك"
ثم توضح بلطف ما تحتاجه
الفتور:
أن تقتل اللحظة
ثم تتساءل لماذا غابت بعدها
العطاء لغة روح، لا مادة
ومن يقتل لحظة الفرح
يدفن شيئًا من الحب معها
فليكن فينا رحمةٌ
لأعين تتوسّل نظرة
وأيدٍ تحمل هدية
ليس قيمتها ما يُشترى
بل ما يُقصد بها
قدّموا بين يدي النية
تقديرًا، لا تقييمًا
ولا تقتلوا الفرح بالسهو أو المقارنة
فإن أوجع الجُروح
تلك التي لا تُنزف، بل تُكتم
مقال مليء بحسّ إنساني راقٍ
وحروفك هنا يقظة لطيفة للقلب
وتذكير بأن الفرح أمانة
وأن الذوق فنّ لا يُتقنه إلا أصحاب الأرواح النبيلة مثلك
أبدعتِ كاتبتنا القديره شمس
ولك كل الزين والإضافه 500
هناك من ينسى أن القلوب لها نبضات
وأن فرحة صغيرة قد تنقذ يوماً أو تدفن قلباً
كلمة شكراً أو تقدير تبدو بسيطة
لكنها أحياناً كل ما يحتاجه القلب ليزدهر ويستعيد وميضه
فالحب لا يقاس بالهدايا أو الإنجازات
بل بالاهتمام باللحظات الصغيرة
وبكلمة صادقة أو ابتسامة تنير القلب وتدفئه كما تدفئ الشمس أطراف الشتاء البارد
كل حرف كتبتيه يحمل وعياً برقة المشاعر
ويذكرنا بهشاشة الفرح حين يهمل
وبقدرة اللطف على إنعاش الروح.
ابدعتِ
.
.
اهلا بشمسنا
الخذلان من ردات الفعل البائسه تقتل الروح
وتقتل حب العطاء
احيانا الثناء بابتسامه لطيفه مليئه بالحب والرضا هي كافيه
موضوعك مررنا به جميعا
سواء في الحياة الاسريه
او الاجتماعيه
او حتى المنتديات
..
كسرة النفس محبط
والتعامل مع بعض البشر اللذي يتملكهم الحقد والغرور
هو سموم العلاقات المتنوعه
التي تقتل فينا اجمل الاشياء
وتحتاح الى القوة للاستمرار مع تلك الفئه ..
او مع الطباع السامه
.
احسنت شمس كالعاده
بمواضيعك القيمه
بارك الله فيك
لك تقييمي والود والتقدير..
.
.
شمس
.
.
هذه لحظات الخذلان ولحظة انكسار القلب
واحتراق الصدر وصدمة المهدي وانطفاء نور داخله
وخيبة أمله واسوداد اللحظه بعينه وتحطيم داخله .
سبحان الله كل ردة فعل بارده تقتل الشعور الجميل
بداخل الشخص المهدي وتذبحه من الوريد للوريد
.
هذا بالنسبه للهدية العينية المحسوسة والملموسة
وهناك هناك هدايا اكبر وأعظم واهم واغلى من هذه
الهدايا العينية .. وهي .. هدية القلب .. هدية الروح
هدية الحب لمن نحب .
هنا تكون الهدية لا تقدر بثمن وهنا المهدي يقدم
اغلى ما يملك وهنا المهدى عليه قيمته كبيرة ومكانته
عاليه ووصل إلى مرحله من الغلى والتقدير والأهمية مالا
حدود له .
فكم من مشاعر جياشة قوبلت ببرود
وكم من لحظات حساسه ومهمه كان لردة فعلها برود
وكم من مهديّ لم تقدر هديته .
.
هناك من يقدر النعمه ويحافظ عليها
وهناك من يقدر الهدية ولو ورده بخمسة ريال وعنده تسوى خمسة مليون
وهناك من يقدر القلب الذي اهدي له ويحافظ عليه في جميع مراحل حياته
وهناك من لا يقدر الهدية لانه لم يقدر صاحب الهدية ولم يعرف قيمته وغايته
يا مادية او ما عرف يحب وانسان إنساني ونرجسي .
.
الهدية ماهي في قيمتها ونوعها في قيمة المهدي والمهدى له ولكن مستويات
العقول تختلف من شخص لشخص .
هناك من يقدر وهناك من لا يقدر ولا يملي عينه شي فكم من شخص حياته كلها
ماديات ويهتم بالقيمة وليس قيمة الشخص .
.
الأمر الاخر
.
كل علاقة يقابلها برود تعتبر علاقة ميته ومنتهيه
هنا يموت الجمال الروحي وتقتل المشاعر .
.
وقفة
.
قد نقابل شخص عزيز وغالي ببرود وبأقل لهفه
فسرعان ما نحكم عليه بالبرود ونسيي الظن به
وقد نأخذ منه موقف حتى ولو حبيب وعاشق ولكن
من موقف واحد دون أن نلتمس له عذر ودون أن نعرف
مبررات ذلك البرود فقد يكون هناك شي بالخفى لا يعلمه
الطرف الثاني فنظلمة ونلقي عليه اللوم ونصفه بالبرود
ولا نعطيه فرصه أو نبحث له عن مبرر ونتناسى ما كان له
وتتذكر فقط لحظه برود واحده فقط نرى مشاعرنا ولا نعرف
مشاعر الاخرين الخفيه .
.
قد تقسى الحياه على البعض ويمر عليهم مواقف مهمه
مع من يحبون ويغلون ويقدرون فيلاحظون فارق العلاقه
في السلام والمشاعر والبشاشة والتحفي والسؤال حتى
في الابتسامه التي قد تكون رمادية فنهناك من يأخذ موقف
وردة فعل قوية دون أن يتأنى ويسأل ويلتمس الاعذار ويعرف
الخافي الذي قد لا نعرفه .
.
دمتي بود واحترام
.