متى يرجِعُ الندى ليسقي أفولَ الذبول
متى يهرعُ الغيم ليواسي الحرائِقَ في البُكاء
متى يرتجِفُ الصيفُ مُرتعِداً على فقدِ الشِتاء
متى لانرتكِبُ القُرب حذراً ويكونُ اللقاء..!؟
متى هذا الشقاءُ يحِلّ عن دُنيا الأنقياء..!؟
متى يتردى الخوف ويموتُ الجفاء
متى ..!
وكُلُ الخوفِ يالهفي
أن يرجِعَ الغيمُ من رحلةِ الطوافِ بذاكِرةٍ منسيه
مقصيٌّ من هتانِه عطشُ الطين
ثم وليت الهوى ماكان
لأشُممَ عِطرَ من كانت على البُعدِ
عيونُ أشتياقي لها تُراقُ
ثُمَ لِمَ لم أسأل
أكانَ الفُراقُ حقاً بهذا المذاق.!؟
لِمَ لم أحفّل
بنداءِ جزهُ الخوفُ من رأسِ نِداه.!
أهذا الذي بالقُربِ
كان أنا أم كانَ أناكِ
وماكنتُ أنا..!
أجيبي بقايا أسئلةَ الذهول
حتى ولو إستعرتِ من وحي كِذيُكِ
لكمةَ أستفيقُ مِنها ..
لم أكُن بهذا الوهن الذي تظنين
ثُمَّ ولن أكون ..
أنا حليفُ تشرين وإن تأخرَ الحظُ في اللحاق
وتساقطت ثُلةٌ من أوراقي تُشبِهُ الرِفاق..!
أخوضُ معارِكي وفي جيبي أُغنيةٌ تبكي
ورِسالةٌ مضرجةٌ بدماءِ التردُّم
أبرقت عليها سُحبُ الرِثاءِ الأخير
فارِداً صدري للهزيم ‘ مُستدبِراً طعناتُ الهشيم
متجحفِلٌ في ذاتي على خُطى مِن نار
أُستشيظُ تخلّي أُناهِزُ أتونِ الأوار على الثار
من هذا الطيفِ الخادِع
ومن لحظةِ يقينٍ أعود
منتشياً من هزائمي
أُلملِمُ بقايا البرود
لأنبَعِثَ شخصاً أخرَ لاتعرفين
يمُرُ في الزحامِ ولايألفهُ الزحام
يندِفُ وبرَ صبرِهِ ويتكئُ عليه..!
يُضمِدُ رأسَ صمتِهِ
يتأرجحُ متثاقِلاً خُطاه
ليُدرِكُ التلاشي
كرسائلُ منسيه إكتنزها ولائهُ الأعمى
عبثت فيها رياحُ التشفي
وشيعها التبعثُرُ نحو وأدٍ أبكم
إنني ياكُلَ المنى إذ كان
أحمِلُ عتَب يباسِ الغُصن
لغيمةٍ كشفت عن ساقيها
وأرتمت ك غِوايةٍ مُرتجِفةٌ
على جسدِ الصبار..!
وليتها روت عطاشهُ
وليتهُ يحفلُ بها كما أفعل..!