يبدو اننا كبشر نميل بطبيعتنا الى القادحين اكثر من المادحين ليس حبا في الالم ولكن لاننا نخشى ان يخدع وعينا تحت غلالة المديح فالمادح يغذي فينا الانا بينما
يبدو اننا كبشر نميل بطبيعتنا
الى القادحين اكثر من المادحين
ليس حبا في الالم
ولكن لاننا نخشى ان يخدع وعينا
تحت غلالة المديح
فالمادح يغذي فينا الانا
بينما القادح يوقظ فينا العقل
لكن هل الصراحة وحدها كافية لتبرير القسوة
وهل اللين دوما قناع للمصلحة
في علم النفس الاجتماعي
نصدق من يجرؤ على نقدنا اكثر ممن يمدحنا
لاننا نربط النقد بالشجاعة والصدق
والمديح بالتزلف والمصلحة
لكن المجتمع حين يبالغ في تقديس النقد
ينتج جيلا يرى اللطف ضعفا والمجاملة خيانة
فينقلب ميزان العلاقات الى صدام دائم
باسم الصدق
ربما الحقيقة ليست في المدح ولا في القدح
بل في النية التي تسبق الكلمة
فالنقد النابع من الحسد لا يختلف
عن المديح النابع من النفاق
كلاهما فقد طهارة القصد
اما الصدق الحقيقي فلا يعرف لونا واحدا
قد ياتي في ثوب مديح راق او في صفعة نقد لاذعة
لكنك تشعر به لانه يوقظك لا يجرحك
فما يحدّد القيمة الحقيقية للكلمة ليس نبرتها
وانما النية التي ولدت منها
فأهلا بكل الاراء على بساط الكلمة