#الضمير الغائب ليس درساً في اللغة ولا اعراب مبني للمجهول لكن اصبحنا في زمن مزدحم بكل شيء إلا بالضمير نرى الزحام في الشوارع في الأسواق حتى في الكلام لكن
#الضمير الغائب
ليس درساً في اللغة
ولا اعراب مبني للمجهول
لكن اصبحنا في زمن مزدحم بكل شيء
إلا بالضمير
نرى الزحام في الشوارع
في الأسواق
حتى في الكلام
لكن القلوب خلت من ذلك الصوت الخافت الذي كان يهمس
#توقف هذا لا يليق بك
صار الضمير عند كثير ذكرى من زمن مضى يُتداول في كتب الأدب لا في سلوك البشر
يُستشهد به في القصص لا في الواقع
'
الضمير ليس رفاهية اخلااقيه كما يعتقد البعض
او مثالية مبالغ فيها
بل هو اساس إنساني
يُقيم العدل في النفس قبل ان يُقام في المحاكم
نستطيع تشبيه بالحارس الخفي الذي يسكن الاعماق
فإذا غاب
اصبح كل شيء مباح وتحول الذكاء الى وسيلة للغش
والقدرة الى اداة للاستغلال والكلمة الى سلاح للخذلان
'
بكل اسف تغير ميزان القيم
اصبحت المصلحة تقدم على المبدأ ..!!
والمظهر على الجوهر ..!!
نُبرر الخطأ بحجة الواقع ..!!
ونطفئ صوت الضمير داخلنا لأننا نخشى أن يوقظ وجع الحقيقة ..!!
'
ورغم كل هذا الضجيج
لا يزال هناك من يحتفظ بصوت ضميره حياً يهمس له في لحظات الضعف
ويذكره بأن الإنسانية لا تزال ممكنه
الذين يختارون الصدق حين يسهل الكذب والعدل حين يغري الظلم
هم من يُعيدون للضمير مكانته
'
مازلنا بحاجة الى ان نُعيد تربية انفسنا على الإصغاء إلى هذا الصوت الداخلي
لا أن نخنقه تحت ضغط المصالح والسرعه والأنانيه
فحين يعود الضمير إلى قلوب الناس
يعود التوازن إلى الحياة
وتستعيد القيم رونقها وجمالها الطبيعي
ويصبح الأدب مرة أخرى مرآةً للواقع
لا مجرد نداء حزين في وجه الغياب