فاتنتي كيف أتنفس الصعداء والحنايا مملوءة ببقايا صوتك كيف أستعيد طريقي وقد أطفأ غيابك المصابيح في صدري ها أنا قابع خلف قضبان الفراغ أتلمس جدران إحساسي العمياء وأتحسس ظلام مساءاتي
فاتنتي
كيف أتنفس الصعداء
والحنايا مملوءة ببقايا صوتك
كيف أستعيد طريقي
وقد أطفأ غيابك المصابيح في صدري
ها أنا قابع خلف قضبان الفراغ
أتلمس جدران إحساسي العمياء
وأتحسس ظلام مساءاتي
كمن يفتش عن نبض نسي الحياة
أين أنتِ
لقد أعلنت في مملكتي
حظر التجوال على طيفك
لكنه تسلل كعادته من شقوق الحنين
واقتحم قلبي عنوة
وأقام به كما يقيم الألم في الجرح
بات حبك لا يرفع إلا شعارات الغياب
ولا يتسكع في أوردتي
إلا كظل باكٍ على أطلالك
فكيف أُخلص نفسي
من مواكب الشغف التي
تحمل لي عبيرك كل فجر وتتركني مصلوباً عليه
أنتِ تعرفين
أن مساحة شغفي رسمتها
بين رمشك وخدك
بين قرطك وشفتيك
لكنك رحلتِ
وتركتِ الخارطة بلا اتجاه
ولا نجمة ترشدني إليك
أصبحت معتقلاً في غرامك
لا أملك سوى أن أُسجن في خيالك
أبحث عنك في مكتبة ذاكرتي
فأجد كل الصفحات ممزقة
وكل السطور تبدأ باسمك وتنتهي ببكائي
ما بيني وبينك
خيط خفي
لا يُرى إلا بعين دلالك
تشدني إليه كلما حاولت النجاة
وتعيدني إلى دوحة أنوثتك
حيث أُقتل برائحة عطرك كل مساء
أنتِ سيدة أقرانك
وجمالك الذي كنتِ تملكينه
صار الآن لغة معاناتي
رقتك نظارتك غنجك
كلها تصفعني من ذاكرة لم تشأ أن تشفى
شيكات حبك التي صرفتها
عادت إليّ بلا رصيد من الحنان
وأسهم غرامك انهارت
في بورصة الانتظار
حتى النبض خسر قيمته
ولم يعد يعترف إلا باسمك
أنتِ المتسيدة على قلبي
والغائبة عن عمري
مشاعري تزهو بكِ كل ثانية
ثم تموت
على شرفات انتظارك