فنّ التغافل , راحة لا يعرفها كثيرون
في هذا الزمن المتسارع الذي يزدحم بالمواقف والكلمات والتصرفات التي قد تجرح أو تُربك أو تُفهم على غير معناها أصبحت القدرة على التغافل فنًا لا يُتقنه إلا القليل
التغافل ليس ضعفًا ولا تجاهلًا عن الحقوق بل هو اختيار راقٍ لراحة البال وارتفاع بالنفس عن صغائر الأمور هو أن ترى لكن لا تُعلّق، أن تفهم لكن لا تُعاتب أن تشعر لكن لا تُظهر كل ذلك فقط لأنك قررت أن تعيش بسلام، لا بصراع
متى يكون التغافل ذكاءً ؟
عندما تدرك أن بعض المواقف لا تستحق استنزاف طاقتك، وأن الشخص أمامك ربما لا يقصد الأذى بل خانه التعبير أو مرّ بظرفٍ ما يكون التغافل نضجًا حين تملك القدرة على الرد لكن تختار أن تُنهي الموقف بابتسامة أو بصمت يُغنيك عن أي تفسير
بعض الناس يظن أن التغافل طيبة زائدة أو سذاجة لكنه في الحقيقة وعي راقٍ لا يعني التنازل عن الكرامة بل معرفة متى تتكلم ومتى تصمت ومتى تمضي دون أن تلتفت ليس كل موقف يستحق أن تُوقف حياتك عنده وليس كل تصرف يليق أن تُبدي له ردة فعل
التغافل راحة ونُبل واختصار لوجع طويل هو هدية تهديها لنفسك قبل أن تهديها للناس وفي نهاية المطاف ستدرك أن كثيرًا من الأمور لا تحتاج ردًا بل تحتاج تغافلًا بصمت الكبار
دمتم بخير وسعادهـ