هناك أماكن لا نمرُّ بها عابرين بل نترك فيها شيئًا من أرواحنا ونأخذ منها طمأنينة تشبه الدعاء
هكذا هو "ضيّ البدر" حضنٌ للكلمة ومأوى للمشاعر التي لا تُقال
كل زاوية فيه تنبض بحنين
وكل حرفٍ فيه يُشبه صوت القلب حين يشتاق ولا يجد من يُنصت إلا الأحبة هُنا
في "ضيّ البدر" تعلّمت أن للكلمة حياة
وأن للحضور طيفًا يبقى حتى في الغياب
وأن بين السطر والسطر أصدقاء من نور لم نرَى وجوههم لكننا شعرنا بصدقهم
كم مرّةٍ كنتُ بحاجة إلى مساحة هادئة
فوجدتني أكتب هنا دون خوف دون قيد
فأرتّب قلبي على مهل وكأنّ الحروف تُربّت على كتفي بلطف
ليس سهلًا أن تجد مكانًا يشبهك
لكن "ضيّ البدر" كان مرآتي ومرفأي وبيتي حين شعرتُ بالتيه
فيه صدًى لأيامٍ جميلة وضحكاتٍ عفوية وبقايا لحظات لن تتكرر
فشكرًا لكل من مرّ من هنا وترك أثرًا طيّبًا
شكرًا لكل روح صادقة
ولكل من اختار أن يزرع النور في قلوب الآخرين دون انتظار مقابل
وسيظل "ضيّ البدر" في قلبي
ضياءً لا يخفت وحنينًا لا يُنسى
فبعض الأماكن لا تغيب لأنها ببساطة وُلدت من الحنين
فأسأل الله أن يظل "ضيّ البدر" نورًا في دروبنا ودفئًا في أيامنا
وأن يديم على قلوبنا صفاء المحبة ونقاء اللقاء