السلام عليكم https://a.top4top.io/m_3578smpyh1.mp3 :a 152: , أضحكني الليلُ !!لا لأنَّ في القلبِ فرحًا بل لأنَّ الحنينَ صار يعرفُ طريقَ المزاح! يأتي متخفيًا في
أضحكني الليلُ !!لا لأنَّ في القلبِ فرحًا
بل لأنَّ الحنينَ صار يعرفُ طريقَ المزاح!
يأتي متخفيًا في هيئةِ ضوءٍ خجول
يلامسُ الذاكرةَ كطفلٍ يتردّد بين البكاءِ والابتسامة
أُصغي إلى صمتي كأنّه يروي لي حكايةً قديمةً لم تكتمل؟
كم يشبه الليلُ قلبَ العاشق
ساكنًا في مظهره مضطربًا في أعماقه..!
كنتِ في الذاكرةِ وما زلتِ فيها! لا كاسمٍ يُنسى؟ بل كأنفاسٍ تعودُ كلّما اشتدَّ البردُ ونامَ الكلام ..*
أضحكُ لأنّ الوجعَ بات صديقاً
يمرّ بي فيطمئنُّ عليَّ ثمّ يرحلُ دون وداع!!
ما أغربَ الحنين يأتي كضيفٍ ثقيلٍ في ساعةِ الهدوء!
يعبثُ بصورٍ كنتُ أظنّها انطفأت؟
وكلّما هممتُ أن أنسى سألني الصمتُ؟
(أحقًّا تريدُ أن تُطفئَ ما أشعلَكَ؟)
الليلُ طويل لكنّه ليس أطول من ذاكرتي؟
أجلسُ مع ظلّكِ أتحدّثُ عن الأيامِ التي لم نعشها
وعن الضحكِ الذي تأخرَ عن موعده
كم من مرةٍ وعدتُ نفسي أن أنساكِ
فخانني الوعدُ كما تخونُ الموجةُ رملَ الشاطئ حينَ تبتعد ..
وأضحكُ لأنّ الموجَ يعودُ دائمًا ليرتمي على ذاتِ الحافةِ
كأنّه يعتذرُ عن الرحيل ..
فيكِ من الضوءِ ما يكفي لإنارةِ وجعي؟
وفيكِ من الغيابِ ما يكفي لإطفاءِ عمرٍ بأكمله
تمرّين في خاطري كنسمةٍ تعرفُ تمامًا متى تهبُّ!
ومتى تتركني لأختنقَ برائحتها..
حتى القمرُ يبدو حائرًا حين يراكِ في ذاكرتي
يسألُني؟ .. أهي حلمٌ أم حنينٌ يتنكّر؟؟ ..
وأجيبهُ بصمتٍ طويل لأنّ الإجابةَ تفضحُ القلبَ
وتوقظُ الوجع ..؟!