نحن الجيل
الذي تربى
على نظرةٍ واحدة من الأب
تُنهي كل جدال
وعلى نبرةٍ واحدة من الأم
تُعيد ترتيب سلوكنا
قبل أن يخرج عن النص
لم نُحتَج إلى ورش عمل
ولا إلى كتب
"فهم مشاعر الطفل"
لكننا كبرنا نحترم الكبير
ونستحي من الخطأ
ونُجِلُّ المعروف
ثم جاءونا باسم
"التربية الإيجابية"
كلمات ناعمة
وأصوات منخفضة
وجُمل تبدأ بـ:
"أنا أفهم شعورك، لكن..."
حتى الصفعة
التي كانت تُصلح ما أفسده الدلال
صارت تُصنَّف تحت بند
"العنف الأسري"
لكن السؤال العميق هنا:
هل المشكلة في
"التربية الإيجابية" حقًّا؟
أم في فهمنا لها؟
أم في الزمن الذي تغيّر
والطفل الذي لم يَعُد هو ذاك الطفل؟
أم أن الدنيا تغيّرت
فصِرنا لا نعرف كيف نربّي فيها؟
أين تكمن الإشكالية؟
1. الزمن تغيّر
ولم يعُد الطفل يعيش
في نفس البيئة الهادئة المحافظة
الآن يرى العالم كله من شاشة جواله
يسمع أفكارًا، ويقلّد شخصيات
ويتغذّى على ثقافات ليست من نسيجنا
2. التربية الإيجابية فُهِمت خطأ
ظنها البعض
"خل الطفل يسوي اللي يبي"..
بينما هي في جوهرها:
"كن حازمًا بلغة محترمة
لا قاسيًا بلغة جارحة "
3. الخوف من فقدان الهيبة
جعلنا نرفض كل جديد، ولو كان نافعًا
كأننا نقول:
"إذا ما كانت التربية مثل ما تربينا
فهي خطأ!"
لكن
هل يُعقَل أن نُربي أطفال اليوم
بنفس مفاهيم وأدوات عام 1980؟!
1. هل تعتقد أن
"التربية الإيجابية"
تصلح في بيئتنا العربية
بكل ما تحمله من خصوصية
اجتماعية وثقافية؟
2. ما الحدّ الفاصل بين
"الحزم" و"القسوة"
في التعامل مع الأبناء؟
3. كيف نوفّق
بين احترام مشاعر الطفل وتربيته
على الطاعة والالتزام؟
4. هل المشكلة فعلًا
في طرق التربية الجديدة
أم في طريقة فهمنا وتطبيقنا لها؟
5. مع انفتاح الطفل على العالم
عبر التقنية
هل يكفي أسلوب واحد في التربية
أم يجب أن تكون مزيجًا
من مدارس مختلفة؟
6. إلى أي مدى يمكن أن نُطبق
"التربية كما تربينا"
على جيل اليوم
الذي يختلف في وعيه وبيئته؟
7. برأيك:
ما أهم ثلاث قيم أساسية
يجب أن تبقى ثابتة
مهما تغيّرت أساليب التربية؟
8. هل التربية الإيجابية
تُخرّج جيلًا قويًّا أم هشًّا؟ ولماذا؟
يا من تحنّون لتربية الأمس
تذكّروا أن القسوة ليست هيبة
وأن التدليل ليس محبة
وأن "التربية الإيجابية"
لا تعني أن تُصبح أبًا هشًا
بل أن تكون قويًا في شخصك
رحيمًا في أسلوبك
ربّوا أولادكم لزمنهم لا لزمنكم
لكن لا تتركوهم يُربَّون وحدهم
فـ"الحرية بلا توجيه" = ضياع
و"الحب بلا حدود" = فوضى
و"التربية بلا قيم" = كارثة باسم الحداثة