على أرصفةِ الذكرياتِ؟
تتكئُ الأرواحُ وتنتظرُ المواعيد..
تتأمّلُ وجوهَ الوقتِ وهيَ تتساقطُ كالأوراق؟
هناك حيثُ تذوبُ اللحظةُ بينَ الحنينِ والصمت
يمرُّ الزمنُ ببطءٍ كغريبٍ يبحثُ عن ماضيهِ
كلُّ مقعدٍ يحملُ قصةً لم تُكمل
وكلُّ ظلٍّ يشبهُ ملامحَ غائبٍ بعيد
الهواءُ محمّلٌ برائحةِ أسماءٍ منسيّة
تتشابكُ في الذاكرةِ كخيوطِ حلمٍ قديم
وتبقى الأرصفةُ شاهدةً على الانتظار؟
في عيونِ المارّةِ
بقايا أملٍ يتنكرُ في الوجوه!!
وفي قلبِ المدينةِ وجعٌ لا يشيخ
يُصلحُ الغيمُ هيئتَهُ كمنْ يستعدُّ للبكاءِ
ويتعثرُ المساءُ بخطى عاشقٍ تائه
كلُّ نافذةٍ تُطلُّ على قصةٍ لا تُقال
تُرسمُ الخطواتُ على الإسفلتِ كاعترافٍ مؤجل
ولا يراها أحدٌ إلا قلبٌ ما زالَ يخافُ النسيان!
هناكَ حيثُ تختلطُ الذكرى بالوجع؟
يُصبحُ الحنينُ وطناً ..
والصمتُ لغتَهُ الأصدق
يمرُّ الغريبُ كأنهُ أنا!
يحملُ حقيبةً من مواسمِ الفقد
ويبتسمُ لأنَّهُ ما زالَ يذكرُ الطريق
تتثاءبُ المدينةُ حولَهُ
ويظلُّ في مكانهِ ينتظرُ مَن لا يعود ,,
وفي آخرِ الرصيف
تسقطُ نجمةٌ خجولة
فتهمسُ الأرصفةُ
كمْ مرَّ هنا من قلبٍ
يُعيدُ ترتيبَ وجعهِ كلَّ مساء .. ؟