يا من تُلقي السمَّ من خلف جدارٍ مجهول، تُطلق لسانك كالسهم في الظلام، وتُخفي وجهك كاللصّ في ليلٍ بهيم أتظنّ أنّ الحرف المُرسَل من حسابٍ وهميٍّ يُخفي جُبنك؟
يا من تُلقي السمَّ من خلف جدارٍ مجهول،
تُطلق لسانك كالسهم في الظلام،
وتُخفي وجهك كاللصّ في ليلٍ بهيم
أتظنّ أنّ الحرف المُرسَل من حسابٍ وهميٍّ
يُخفي جُبنك؟ أنتَ لا تُشتمني،
بل تُشتم نفسك في كلِّ كلمةٍ تكتبها.
كلُّ شتيمةٍ تخرج منكَ،
هي مرآةٌ تُعكس ضعفك،
وكلُّ حرفٍ تُخفيه خلف "مجهول"،
هو اعترافٌ صامتٌ بأنك لا تجرؤ على مواجهة ظلّك.
الجبانُ لا يُقاتل بالكلمة،
بل يُغتال بها من الخلف.
يُتابع بصمتٍ كالذئب الجائع،
ثم ينبح في الظلام حين يأمن العقاب.
لكن اعلم:
الكلمة التي تُرسلها تُرجع إليك،
كالصدى في وادٍ فارغ،
تُضرب صدرك قبل أن تُصيب هدفك. أنا لا أرى وجهك،
لكنني أرى قلبك:
صغيرًا،
مُنهارًا،
يُغطّيه قناعٌ من الحقد المُتراكم.
وأنتَ،
تظنّ أنّ الشاشة درعٌ،
لكنها في الحقيقة
سجنٌ من زجاجٍ شفّاف،
يُظهر للجميع
مدى صِغرك. #