هل الحب الثاني
قادر على محو الحب الأول
أم أنه مجرد محاولة للنجاة؟
في حياة كل واحدٍ منا
مساحة خفية
لا يطرقها الضوء بسهولة
مساحة احتفظت يومًا بصوت
برائحة
بضحكةٍ سكنت القلب
دون استئذان
الحب الأول
ذلك الضيف الذي لا يزور مرتين بالملامح نفسها
ولا يتكرر بالطعم ذاته
لأنه لم يكن مجرد علاقة
كان دهشة البداية
وبوابة القلب
التي فُتحت لأول مرة
ومع ذلك
كم من القلوب
التي جرّبت الحب الأول
لم يبقَ لها منه إلا الوجع؟
خيبة، خذلان
أو فراقٌ لم يكن في اليد دفعه
فتسقط القلوب على الأرض
وتتبعثر الثقة
كما لو أن العالم كله توقف
في تلك اللحظة
ثم يحدث ما لا يُتوقع
يدخل إلى الحياة شخص آخر
ليس نسخةً من السابق
ولا ظلاً له
بل حضورًا جديدًا حقيقيًا
يمدُّ لروحك حبل نجاة
أو ربما
حبل اختبار جديد
وهنا يقف القلب
على مفترق طريق
هل الحب الثاني
دواءٌ يُعيد ترتيب ما بعثره الأول؟
أم هو مجرد محاولة للمحو
لا للشفاء؟
قد يأتي الحب الثاني
ليملأ النقص
ويخلّص الروح من رماد الذكريات
وقد يأتي أقسى
فيحوّل الشروخ القديمة
إلى كسور جديدة أعمق مما قبل
لكن الحقيقة
التي لا يختلف عليها اثنان
الحب الأول يبقى مختلفًا
لكن الحب الثاني
قد يكون الأصدق
وقد يكون الأعمق
وقد يكون الذي كان القدر يؤجله
لننال النضج قبل اللقاء
فأي القلوب نصغي إليها؟
قلب البدايات
أم قلب الإدراك المتأخر؟
هل يموت حبٌ عاش فينا أول مرة
أم يتصالح معنا
حين نمنح قلبنا
فرصة جديدة للتنفس؟
أحبتي .. برأيكم
هل يمكن للحب الثاني أن يمحو مشاعر الحب الأول تمامًا؟
هل اختلاف التجربة بين
"حب البداية" و"حب النضج"
يجعل الثاني أقوى؟
ما الذي يبقى من الحب الأول عادة
الذكريات أم الوجع أم الثرثرة العاطفية؟
هل نحب من جديد
لأننا شُفينا
أم لأننا نخشى الفراغ؟
وهل يمكن لإنسان
أن يعيش حبّين
كل واحدٍ منهما له مكانته الخاصة؟
سعادتي تزيد .. بحضوركم
ورايكم الذي ربما يغير من تفكير
او اعتقاد او منهج كان احدنا ينهجه
في حياة
بات الحب فيها نادراً .. متحجراً