هدير الغفوة-
بوح متشابك الألياف عميق السريرة
يستبطن جذبة الروح وصرخة الوجدان
ظاهره-
استهل بـ ’قدح من غفوة‘
وهذا لهو المفتاح الذي يفضي إلى بواطن النفس
همهمة تائه بين يقظة شاحبة وحلم ملح
فالشوق هنا ليس باديًا بل غائر
متجذر في أقاصي السريرة
متشح بغوص محاني الضلوع
هذا إيذان بأن بلوى الوله القديمة
قد عادت تتردد صداها في سراديب الشعور المعتمة
تصف صوآديف توقان النفس بوثب خفي لمراسم وجد
كأن هذا الشغف مناسك مقدسة تلوذ بها الأنفاس
من لوعة التفكير المضني
هي تيهة في خضم غفوة وصف بليغ لحالة التدلي الإرادي
في بئر الذكرى المرة
حيث سقطت كنفس مستسلمة ’كحبة سكر‘ ذابت طوعًا
لكنها لا تأبه للضجيج بل هسيس الرغبة هو الموقظ للشغف الخامد
وما أعظم وصفها لطول المسير
فالرحلة طويلة الأمد والدروب وعرة مضناة
والسراب أملق متقلب كل ذلك مخضب بذات الهفوة الأولى
ثم تتداعى المعاني إلى صارخة
تدرك أن رحيق قدح الحب إنما هو
انتماء مبهم يقود الهلاك بيقين
في معناه المبطون وخاتمته-
النص كله صراع بين طوائف النفس
طائفة تهوي إلى مغاني الحلم العتيق
وطائفة ثانية تنشد اتزانًا صلبًا وحياة من هدوء راكد
ثم يأتي التبرؤ القاطع في الختام
حيث تعزم الروح على جبروت الهجود البائن من تلك الغفوات
وتعلن صرح اتزانها الحديث
طامسة طلاسم الخط الماضي
إنه انتصار اليقظة المرة على شهوة الضياع اللذيذ
صوآديف-
برز من سردك فحوى بيان متين وحس أدبي فائق
تعجلت أناملك للمعاني الغائصة فـصادت ما شرد منها
أتيت بجزالة في الوصف لا يطرقها إلا المتمكن من صنعته
فما العجب الذي سيكشفه سترك في قادم بوحك؟
وأي معنى مدجج بالرؤى ستبهرنا به في مستقبل نظمك؟
ديباجة
قدح من غفوة