آل الصباح: حكام الكويت ينتمي آل الصباح حكام الكويت إلى قبيلة عنزة العربية وترجع أصولها إلى الهدار بمنطقة الأفلاج من إقليم نجد. وهي من أكبر قبائل العرب وأشهرها- وتنقسم عنزة
آل الصباح: حكام الكويت
ينتمي آل الصباح حكام الكويت إلى قبيلة عنزة العربية وترجع أصولها إلى الهدار بمنطقة الأفلاج من إقليم نجد. وهي من أكبر قبائل العرب وأشهرها- وتنقسم عنزة إلى أفخاذ عديدة منها جَميِلَة التي تنقسم إلى فروع منها آل الصباح.
وقد هاجر آل الصباح وأبناء عمومتهم آل خليفة وكذلك الجلاهمة على دفعات مرتحلين شمالا بحثا عن ظروف أكثر ملاءمة لمعيشتهم فنزلوا بعدد من بلدان الخليج بعد تجوال دام فترة فيها يقدرها البعض بخمسين عاما قبل أن يستقروا نهائيا في الكويت.
ويرجع البعض هذه الهجرة إلى موجة القحط الكبير الذي ألم بالجزيرة العربية في القرن السابع عشر الميلادي- ويرجعه آخرون إلى خلافات نشبت بين عشائر هذه القبائل وإن كان المعروف أن هجرة القبائل والعشائر إلى مواطن أخرى كان سمة من سمات الحياة القبلية في المجتمعات الصحراوية عبر مختلف العصور .
وقد أطلق على هذه المجموعات المهاجرة وهي من قبائل مختلفة اسم العتوب- وأشار البعض إليهم باسم بني عتبة أو العتوبيين- ولكن الأرجح الذي تشير إليه أغلب المصادر أن لفظة العتوب مشتقة من الفعل الثلاثي عتب بمعنى انتقل وارتحل وغير مكانه ومن ثم فالعتوب ليست اسما لفخذ من قبيلة عنزة. واشتقاق أسماء القبائل من الأفعال وارد في منطقة شبه الجزيرة العربية فقبائل الظفير مجموعة قبائل تضافرت واتحدت- وعرب المنتفق عشائر اتحدت وعرفت بالمنتفق .
ونتيجة لتواصل استقرار المجتمع الجديد الذي نزله العتوب- وانطلاق نشاطاته في البر والبحر بدت الحاجة ملحة إلى وجود قيادة يرجع الناس إليها في أمورهم وتمتلك الشرعية والقدرة على حماية مصالحهم- والتعامل مع الجهات والمجتمعات المحيطة بهم فقامت تلك الأسر المهاجرة في الكويت بانتخاب رجل منهم من آل الصباح رأوه « أمثلهم عقلا- وأحسنهم سيرة ونباهة وأقربهم لاتباع الحق- حازم- محب للعدالة» فعهدوا إليه بالرئاسة ولكنه لم يقبل إلا بعد أن أخذ عليهم نفاذ حكمه على الشريف والوضيع وأخذ الحكم طابع الشورى فقد كان «شيخ الكويت يستشير قومه في كل ما يخص بلدته».
وبهذا الاختيار أصبح الحكم في الكويت منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا مستمرا في أسرة الصباح يتوارثه الأرشد الأكبر منهم.
وتختلف المصادر التاريخية حول تحديد تاريخ بداية حكم آل الصباح نتيجة لاختلافها حول تاريخ محدد لهجرة العتوب والفترة التي تجولوا فيها بالخليج والفترة التي انقضت بين نزولهم أرض الكويت واختيارهم آل الصباح حكاما.
ولكن وثائق الأرشيف البريطاني تشير إلى أن الحكم كان لآل الصباح عام 1716م(1) وهي عبارة لاتنكر أن هذا الحكم كان واقعا لفترة سابقة مما جعل دراسات حديثة تتبنى عام 1613م بداية حكم آل الصباح مستندة إلى مجموعة من المؤشرات والوثائق في كتابات المؤرخين مما ورد عن أن تأسيس الكويت كان عام 1613م- ومنها رسالة الشيخ مبارك الصباح التي تقرر أن أجداده نزلوا الكويت عام 1022هـ الموافق 1613م- وما أورده الكولونيل لويس بيلي في تقريره عام 1863م من أن آل الصباح حكموا الكويت من 250 سنة أي عام 1613م- وما تشير إليه مراجعة وثائق بعض المساجد في الكويت وتواريخ تعيين قضاتها.