في الحياة
ستصادف أشخاصًا
لا يملكون من الحوار
إلا
الحدة، والصوت العالي
ولغة الانتقاص والتنمر
أشخاصٌ اعتادوا المستنقع
حتى صار الماء العكر
بالنسبة لهم
بيئة مناسبة للتنفس
لكن الحقيقة تقول:
لا أحد ينتصر في أرضٍ
ليست أرضه .. ولا تشبه بيئته
فالعاقل يخسر
حين يقف في ساحة
لا يجيد قواعدها
بينما ينتصر
حين يسحب خصمه إلى عالمه
إلى ملعبه الذي يتقن قوانينه
..
✔ القاعدة الأولى:
اعرف نقطة قوتك
قوتك ليست في الصوت العالي
ولا في القدرة على ردّ الإهانة بإهانة
بل في رقيّك، علمك، وهدوءك
هذه مناطقك الآمنة
ملعبك الحقيقي
✔ القاعدة الثانية:
اعرف نقطة ضعفهم
الشخص الذي يستخدم التهزّؤ
والتنمر سلاحًا
هو شخصٌ لا يتقن لغة غيرها
فإن جرّك إلى مستنقعه… انتصر
وإن سحبته إلى سمائك… ضاع
✔ القاعدة الثالثة:
حوّل الهجوم إلى سؤال
عندما يبدأ الطرف الآخر
بالانتقاد وكسر الخواطر
لا تردّ في ملعبه…
بل اسحبه إلى ملعبك
بسؤال يقلب ميزان الحوار:
"هل تعليقك هذا بدافع الإصلاح؟"
"من وجهة نظرك…
ماذا تقترح أن أفعل؟"
"ودك أكون أفضل…
ولا مجرد كلام من غضب؟"
"يعطيك العافية…
وشكرًا على الملاحظة."
بهذه الأسئلة
أنت لم تواجهه بنفس السلاح
بل سحبته إلى أرض لا يعرفها
أرض الهدوء، الاحترام والرقي ، التفكير
✔ القاعدة الرابعة:
الراقي لا يُهزم…
فقط لأنه لا يقاتل في الوحل
الذين يعيشون على الضجيج
لا يستطيعون العيش في الصمت.
والذين تعلّموا الحرب بالصوت
ينهزمون أمام من يحارب بالفكر
لأن من اعتاد التلوث
يختنق في نقاء الهواء
✔ القاعدة الخامسة:
اجعل الخاتمة لك
انهي الحوار بكلمة
تهزم كل ضجيج:
"الله يكتب لك الخير"
"الله يسعدك "
"الله يعافيك ماقصرت "
"شاكرة لك، تعلمت منك شيء"
في هذه اللحظة
لن يكون لديه ما يقوله
لأن الملعب تغيّر
والقوانين تغيّرت
والمعركة لم تعد معركته
النتيجة النفسية
أنت لم تنتصر عليه
أنت انتصرت على أسلوبه
وهو الانتصار الأهم