كل ليلة تسهر الروح فيها على شرفة الحنين
تتدلى ملامحك كنجمة مدللة ترفرف في سماء قلبي
تغري النبض بالفرح وتزرع في الليل أنغاماً لا يسمعها سواي
يضحك الفؤاد بلا سبب كطفل وجد في الحب ملاذه
ويصاب بالعشق بلا استئذان كأنك قدر لا يقاوم
في حضرة هذا العشق لا يعود الليل ليلاً
بل يصبح مسرحاً تلقي فيه الروح قصائدها بلا خوف
وتتدلى فيه الأحلام من نوافذ القلب كفوانيس مضيئة
تسكنني ملامحك كما يسكن النسيم الورد
تتسلل برقة إلى زوايا قلبي تهمس لي: ها أنا لن أغيب
فأغلق عيني لأجدك هناك في كل ارتجافة نبض وفي كل شهقة شوق
كل همسة من طيفك تشعل نار الشوق
وكل لمحة منك تذيب ما تبقى من صمتي
فأهيم بين حدود الواقع وحلمك الجميل
أعشق هذا أم جنون؟
بل هو جنون تمنى قلبي لو يطول عمره للأبد
جنونك يسكنني لكنه جنون جميل
جنون يجعل الحزن يبتسم والصمت يغني والليل يضيء من فرط الحنين
وحين يهدأ الليل ويصمت الكون
يبقى اسمك يتردد في صدري كدعاء خاشع
يمسح عن قلبي غبار الوحدة ويزرع فيه نوراً يشبهك
أراك بين أنفاسي كأغنية لا تنتهي
وكأنك وطن صغير يسكنني لا أرغب بالنجاة منه
فلو كان للعشق عمر لتمنيت أن يكتب عمري على حروف اسمك
وللوصل موعد لتمنيت أن يكون الآن
لأخبرك كم أحبك دون أن أنطق حرفاً