حين يَخاف الطفل من والديه،
لا يتعلّم الصواب، بل يتعلّم أن يختبئ.
لا يُصبح أكثر وعياً أو أدباً،
بل يصبح أكثر خضوعًا،
وتبدأ ملامح شخصيّته في الذبول..
الصراخ والصوت العالي لا يزرع الانضباط،
بل يزرع القلق..
النقد القاسي لا يُنضج العقل،
بل يُربك المشاعر..
والعقاب الصارم لا يُعلّم القيم،
بل يعلّم الكذب والهرب والتخفي..
الطفل بحاجة إلى أن يشعر بالأمان،
لا بالخوف..
أن يشعر أن البيت هو ملاذه،
لا ساحة حرب تُخاض فيها المعارك
باسم “التربية”..
لا يُربّي الصمت شخصية قوّية،
بل يَصنع طفلاً يبلع الكلمات،
يخشى التعبير، ويكبت ألمه
حتى ينفجر لاحقًا في صورة اضطراب
أو عزلة أو تمرد..
التربية
الحقيقية لا تنشأ من القسوة،
بل من الحنان المقرون بالحزم،
ومن الإنصات لا من الأوامر..
تذكّروا دائمًا:
الطفل لا يحتاج إلى والدٍ يُخيفه،
بل إلى والدٍ يُنصت له، يفهمه، ويقوده بحبّ..