قصة الأرنب الشجاع
في غابةٍ خضراء جميلة، كان يعيش أرنب صغير اسمه "سامي".
كان سامي لطيفًا وفضوليًا، يحب اللعب والقفز بين الأزهار،
لكنه كان يخاف من كل شيء!
يخاف من الريح، ومن صوت العصافير، وحتى من ظله أحيانًا!
ذات صباح مشمس، قالت له أمه:
– "سامي، لقد كبرتَ الآن،
اذهب واجمع بعض الجزر من الحقل، ولكن كن حذرًا."
ردّ سامي بتردد:
– "لكنني أخاف يا أمي...
ماذا لو ظهر الثعلب؟"
ابتسمت أمه وقالت:
– "ثق بنفسك، وكن شجاعًا، فأنت أرنب ذكي!"
خرج سامي بخوف، لكنه تذكر كلمات أمه.
سار ببطء في البداية، ثم بدأ يقفز بثقة. فجأة!
سمع صوتًا في العشب...
ارتجف، لكنّه قال في نفسه:
– "لن أهرب، سأرى ما هو."
اقترب بحذر، وإذا به يرى سلحفاة صغيرة تحاول عبور الطريق.
ضحك سامي وقال:
– "ظننتك ثعلبًا! أنتِ بطيئة جدًا!"
تابع سامي طريقه، وجمع الكثير من الجزر، ثم عاد مسرورًا إلى البيت.
قالت له أمه:
– "أحسنت يا سامي! كنتَ شجاعًا اليوم."
ابتسم سامي بفخر وقال:
– "نعم، لقد بدأتُ أتعلم كيف أكون شجاعًا."
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد سامي يخاف من كل شيء،
بل أصبح يساعد باقي الحيوانات الصغيرة في الغابة.
العبرة:
الشجاعة لا تعني أن لا نخاف،
بل أن نواجه الخوف بثقة وهدوء.