نسمات رقيقه
تداعب أرواحكم العطرهـ
وبسمات تنثرونها .هنا وهناك
لسنا دائمًا أمام خيارات مثالية معلبة
ولا تُمنح لنا الحياة قادة كاملين
ولا فرقًا بلا عيوب
أحيانًا نُجبر على الاختيار
بين قوة بلا توجيه
أو توجيه بلا كفاءة
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية
لا تلك التي تُرضي المثاليات
بل التي تلامس الواقع كما هو
هذا النقاش لا يبحث عن إجابة “صحيحة”
بقدر ما يبحث عن طريقة تفكير
ولا يختبر أخلاقنا
بقدر ما يختبر فهمنا للقيادة
حين تختلط القوة بالقرار
والعدد بالبوصلة، والنية بالنتيجة
والتشبيه هنا مجازي بحت
نقيس به الفكرة… لا الكائنات
سؤالي لكم
إذا وُضعت أمام خيارين
لا ثالث لهما:
هل تختار:
١٠٠ أسد بقيادة كلب (أعزكم الله)
أم
١٠٠ كلب (أكرمكم الله) بقيادة أسد ؟
وأهم من الاختيار نفسه:
لماذا؟
هل تراهن على قوة الأفراد
أم على وعي القائد؟
على الكثرة أم على الاتجاه؟
وعلى من تتحمل مسؤولية النتيجة؟
هذا السؤال لا يُقاس بمن ينتصر
بل بمن يتحمّل القرار
حين تتضح العواقب
فالقيادة ليست مجرد صوت أعلى
ولا القوة وحدها تصنع إنجازًا
كما أن الذكاء بلا أدوات
قد يبقى حبيس النوايا
في واقعنا
كثيرًا ما نعمل
ضمن فرق قوية بلا قيادة
أو تحت قيادة واعية
لكنها تفتقر للأدوات
والنضج الحقيقي
ليس في اختيار “الأفضل نظريًا”
بل في إدراك أي خلل
يمكن إصلاحه
وأي خلل سيقودنا حتمًا للتيه
هذا نقاش
لا يُدين اختيارًا ولا يُقدّس آخر
بل يفتح بابًا صريحًا
لفهم الواقع كما هو
لا كما نحب أن يكون