https://k.top4top.io/m_36512lwtm4.mp3 مساء الخيرات آل ضي مساء هادئ، أنيق يشبه التفاصيل التي لا تُقال ونبضٌ خفيف يمرّ ليطمئن القلب أن الجمال ما زال هنا وأن اللطف اختيار مساؤكم سلام
نبضة فيها حبّ كثير
وفيها انكسار كثير
وفيها سؤال واحد
يصرخ من تحت الكلام:
ليش اللي أحبه
قادر يجرحني وهو يدري؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نَخ ـــبْ الَأحَْ ـــلامِ
كل ما جيت اتناسى
رجع طيفه يبــــاريني
احبه يا عرب
وهو داله وسالي
مدري كيف الحياة تهنا له
وهو يشوف الموت بيدية يطويني
والله حرام يا حبـــــــــــــيبي
بعد كل ذا الحب تجافيني !
ليتك ياساكن القــــــــلب
بس لحظة
تحس فيني !
نخب الأحلام
نبدأ بسم الله
صراع “النسيان” مع “الطيف”
“كل ما جيت اتناسى / رجع طيفه يباريني”
هنا بداية الومضة مو تذكّر
بل “محاولة نجاة”
الكاتب ما يقول: “أتذكره”
يقول: “كل ما جيت أتناساه”
يعني هو واعٍ أن الذكرى تستنزفه
ويحاول يطلع من الدائرة
لكن الطيف يهجم كقدر
وكلمة “يباريني” قوية جدًا:
ليست زيارة طيف
بل “منازلة”
كأن الطيف خصم ثابت
يتقصّد يختبره ويغلبه
هذا يدل على شخصية
تحاول تكون قوية ومتماسكة
لكنها مبتلاة بحضور شخص واحد ينسف كل تماسك
“أحبه يا عرب”
هذا إعلان
وفيه شيء من الاستغاثة
وشيء من الفخر وشيء من العجز
الكاتب عادة إن كان يحب بصمت
يقولها لنفسه
لكن هنا ينادي “يا عرب”
كأنه يقول:
أنا مو قادر أكتم
شهودكم علي
هذا يكشف جانبين في الشخصية
عاطفة كبيرة لا تحب الأقنعة
(صراحة مؤلمة)
احتياج للاعتراف الاجتماعي
مو للتباهي
بل ليثبت لنفسه أن ما يشعر به
“حقيقي” مو وهم
“وهو داله وسالي”
ديناميكية علاقة غير متوازنة
هنا مفتاح كبير:
هو داله = حاضر في حياتي
قريب، عنده “مكانة”
هو سالي = ينساني
يمرّني مرور الكرام
هذه ثنائية تفضح نوع الألم
الكاتب لا يتألم من غياب كامل
بل من حضور ناقص
الحضور الذي يلمّح لك أنه قريب
ثم يتركك في منتصف الطريق
وهذا من أقسى أنواع الحب:
حبّ على شكل “تعليق”
شخصية الكاتب هنا:
يحب بعمق
ويتحمّل كثير
لكنه ينهار حين يشعر
أن العلاقة صارت
“من طرف واحد "
“مدري كيف الحياة تهنا له
وهو يشوف الموت بيديه يطويني”
هنا التصعيد الأكبر
الكاتب يشعر أن الطرف الآخر
يعيش طبيعي، مرتاح
بينما هو يُذبح ببطء
“يشوف الموت بيديه”
ليس جرحًا غير مقصود
هو يرى أثره عليك… ويكمل
إذن الألم ليس فقط ألم فقد
بل ألم عدم اكتراث
وهنا تظهر شخصية الكاتب
“المجاهد”
هو ما زال يحب
رغم أنه يوقن أن استمرار الحب
يعني موته النفسي
وهذا يكشف:
وفاء شديد
مع ضعف أمام التعلق
ووعي عالي بالضرر
ومع ذلك لا يستطيع الانفكاك بسهولة
“والله حرام يا حبيبي
بعد كل ذا الحب تجافيني!”
هنا الحب خرج من كونه شعور
وصار “محاكمة”
الكاتب يستدعي ميزان العدل
أنا دفعت حبّي كامل
فلماذا الجزاء جفاء؟
هذا يدل أن الكاتب يرى العلاقة
كـ عقد أخلاقي:
الحب عنده مسؤولية، مو مزاج
ومن هنا ملامح الشخصية:
مبدئي في العاطفة
يعتبر المشاعر “أمانة”
لا يتقبل التلاعب
حتى لو جاء من شخص يحبه
“ليتك يا ساكن القلب
بس لحظة / تحس فيني!”
هذا أقسى سطر
لأنّه يوضح أنه ما طلب المستحيل
ما قال: ارجع
ما قال: خلك لي
قال:
“بس لحظة… حس فيني”
وهنا عمق الشخصية:
الكاتب ليس أنانيًا في الحب
لا يطلب امتلاك
يطلب إنسانية:
أن يُرى، أن يُحسّ به
أن يُعترف بألمه
وهذي “اللحظة”
تكشف أن مشكلته الأساسية
ليست الفراق
بل أن الطرف الآخر
يجرحه دون أن يشعر به
أو دون أن يهمّه
الماجد .. هنا حرف الكاتب:
عاطفي جدًا لكن واعٍ
(يعرف أنه يحاول ينسى ولا يقدر)
وفيّ حتى وهو يتألم
يملك كرامة داخلية
(لذلك يقول: حرام… لأن الجفاء ظلم)
يعيش صراعًا بين الكرامة والتعلق
محتاج لاحتواء
اعتراف أكثر من حاجته
لوعد أو تملك
ونبرته تجمع:
حُب + عتب + إنصاف + وجع كظيم
وأهم شيء:
هو لا يكتب ليمدح نفسه
يكتب لأنه وصل لحافة
لا يحتمل فيها الصمت
..