إساءة معاملة الأطفال تحدث إساءة معاملة الأطفال عندما يؤذي الشخص المسؤول عن الطفل مشاعره أو جسده سواء أكان بسبب أو بدون سبب، ويمكن أن يحدث ذلك للفتيان أو الفتيات في داخل أو خارج العائلة.وتستمر مشاعر الجرح (أو الصدمة العاطفية)الناتجة عن إساءة المعاملة لفترة طويلة، وتلك الإساءة ليست مجرد عنف جسدي موجه ضد طفل، بل هو أي شكل من أشكال سوء المعاملة من قبل الشخص بالغ المسؤول، والذي يكون عنيفًا أو يهدد الطفل، بشكلاً عام، وهذا بالطبع يشمل الإهمال. وبالفعل عندما تحدث إساءة معاملة الأطفال في المنزل ويكون المعتدي، على سبيل المثال، والد الطفل، فهذا يعتبر شكل من أشكال العنف المنزلي، ولكن الأطفال يتعرضون أحيانًا لسوء المعاملة من قبل البالغين الآخرين الذين يعتمدون عليهم، مثل عمال الحضانة والمدرسين والمدربين الرياضيين. أحيانًا تكون الإساءة مقصودة، لكن ليس دائمًا، إذا لم يعد الآباء أو مقدمو الرعاية قادرين على التعامل مع رعاية الطفل، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث اختلال في السلوك وإساءة المعاملة. [1]
آثار إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم يمكن أن تؤثر إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم على جميع مجالات النمو، الجسدية والنفسية والعاطفية والسلوكية والاجتماعية، وكلها مترابطة. وهناك عدد من العواقب المحتملة لإساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، وترتبط تلك العواقب الوخيمة على نطاق واسع بجميع أنواع الإساءة. [2] مشاكل التعلق والعلاقات الشخصية من المرجح أن يعاني الأطفال والرضع المعرضون لسوء المعاملة والإهمال من مشاكل التعلق غير الآمنة أو غير المنظمة مع مقدم الرعاية الأساسي، كالأب والأم، حيث تعتبر أنماط الارتباط بين الطفل والمسؤول عنه في غاية الأهمية لنمو الطفل العاطفي والاجتماعي المبكر. أما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من وجود علاقات غير آمنة، قد يصبح فيها الوالد ” المسؤول”، والذي يجب أن يكون المصدر الأساسي للسلامة والحماية والراحة، مصدرًا للخطر أو الأذى بدون الأمان والدعم من مقدم الرعاية الأساسي.
وقد يجد الأطفال والرضع صعوبة في الوثوق بالآخرين عندما يكونون في مشكلة، كالمعاملة السيئة كالضرب، مما قد يؤدي إلى تجارب مستمرة من القلق أو الغضب.
ويعيق التعلق غير الآمن عملية النمو الطبيعية للأطفال، مما قد يؤثر بشدة على قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع الآخرين وتكوين علاقات صحية طوال حياتهم. فقد أفادت مراجعات الأدبيات أن إساءة معاملة الأطفال مرتبطة بعلاقات المقربون في مرحلة الطفولة والمراهقة. مشاكل التعلم والنمو تم عمل ارتباطات قوية بين سوء معاملة الأطفال وصعوبات التعلم أو ضعف التحصيل الدراسي، ويمكن أن تؤثر سوء المعاملة والإهمال في السنوات الأولى من الحياة بشكل خطير على القدرات التنموية للرضع، وخاصة في المجالات الحاسمة للكلام واللغة. وأظهرت الدراسات البحثية المستقبلية باستمرار أن الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة لديهم تحصيل تعليمي أقل من مجموعات الأطفال الأخرى، في تحليل أجراه فيلتمان وبراون (2001)، حيث أشارت 31 دراسة من أصل 34 (91ظھ) إلى أن سوء المعاملة والإهمال مرتبطان بضعف التحصيل الدراسي.
و أشارت إلى تأخير في تطوير اللغة، ومع ذلك، أقر المؤلفون بأن الدراسات التي تربط إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم بمشاكل التعلم هي إشكالية لأن معظم الدراسات لا تعرف الحالة الفكرية للأطفال قبل سوء المعاملة.
لذلك وجدت دراسة طولية أكثر حداثة للأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة في الولايات المتحدة أن سوء المعاملة أثرت بشكل سلبي على نتائج الرياضيات.
وأن نوع سوء المعاملة أثر سلبا على درجات القراءة ولكن الذكاء العالي ومهارات الحياة اليومية(على سبيل المثال، القدرة على ارتداء الملابس، والقدرة على أداء المهام المنزلية)،كانت عوامل وقائية ضد ضعف الأداء في الرياضيات والقراءة. وقد تترافق اضطراب بما في ذلك فقدان الشهية وسلوك الإفراط في تناول الطعام (الشره المرضي)، مع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم (برويرتون ، 2007). مشاكل سلوكية وجد الباحثون أن إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم مرتبطان بمشاكل السلوك في الطفولة والمراهقة، وكلما تعرض الأطفال في وقت مبكر لسوء المعاملة كلما زاد احتمال تعرضهم لمشاكل سلوكية في مرحلة المراهقة العدوان والعنف والنشاط الإجرامي بالإضافة إلى الشعور بالألم والمعاناة، فإن الأطفال المعرضين لسوء المعاملة والإهمال معرضون بشكل متزايد لخطر إلحاق الألم بالآخرين وتطوير سلوكيات عدوانية وعنيفة في مرحلة المراهقة . مشاكل الصحة الجسدية ركزت الأبحاث على تأثير إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم على الصحة البدنية العامة إلى حد كبير على النتائج في مرحلة البلوغ ومع ذلك، فقد أشارت البيانات المستمدة من الدراسات الطولية حول إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم. ومن الأشكال الشائعة للإساءة التي تؤثر على صحة الأطفال متلازمة هز الرضيع، التي تشمل المشاكل الصحية الناتجة عن متلازمة رعشة الطفل، وتلف الدماغ وإصابات الحبل الشوكي وفقدان السمع وصعوبات النطق وحتى الموت