والمــــــرء لا تـــشقيه إلا نفسه حاشى الحــياة بأنها تـــــشقيه ما أجهل الإنسان يضني بعضه بعـــضا ويشكو كل ما يـــضنيه ويظـــن ان عـــدوه في غـــيره وعدوه يــمسي ويضحي فيـــه
والمــــــرء لا تـــشقيه إلا نفسه
حاشى الحــياة بأنها تـــــشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعـــضا ويشكو كل ما يـــضنيه
ويظـــن ان عـــدوه في غـــيره
وعدوه يــمسي ويضحي فيـــه
المرء لا تُشقِيه الحياة بل تُشقِيه تلك الأصوات المكتومة في داخله
فكرة لم يهزمها ذكرى لم يتجاوزها شعورٌ تركه ينمو في العتمة حتى صار وحشًا ينهش طمأنينته
وما إن يستيقظ ليرى أن العدو لم يكن يومًا في الخارج حتى تبدأ الرحلة الأصعب
رحلة المصالحة مع الذات.
هناك في العمق الذي يهرب منه الجميع يصبح الإنسان مسؤولًا
عن جراحه لا ضحية لها وبذلك فقط ينهزم الألم
السلام لا يأتي من انتصارٍ على العالم بل من اعترافٍ صادق
أن كل شيء يبدأ وينتهي في الداخل وأنك أنت من يحمل مفاتيحه
ما أقسى أن يظن الإنسان أن العالم يتربص به
بينما أوجاعه تسكن في داخله تختبئ خلف فكرة أو ذكرى
أو خوفٍ لم يُواجه نحنُ لا تُتعبنا الحياة بل تُتعبنا الحروب الصغيرة
التي نخوضها مع أنفسنا كل يوم تلك التي لا يسمع صخبها أحد
حين يفهم المرء أن عدوه الحقيقي يسكن بين ضلوعه يبدأ السلام
فتنطفئ ثورة اللوم ويهدأ القلق ويصبح القلب أكثر صدقًا مع نفسه
ليست الحياة قاسية كما نظن لكننا نُرهقها بتوقعاتنا
ونُرهق أنفسنا بما نُضمره والسلام يبدأ من لحظة شجاعة
حين نضع أيدينا على صدورنا ونقول:
هنا كانت المعركة وهنا سيبدأ العفو