حين تعانق الذات ذاتها ينجو القلب من فضولٍ يرهق فن الانشغال بالذات ونجاة الروح من وحل الفضول في هذا العالم المتسارع حيث تتشابك الأرواح وتتداخل المسارات يصبح أعظم فنٍّ للسلام
فن الانشغال بالذات
ونجاة الروح من وحل الفضول
في هذا العالم المتسارع
حيث تتشابك الأرواح وتتداخل المسارات
يصبح أعظم فنٍّ للسلام النفسي هو
أن تدعهم… وتتركهم.
دعهم… واشتغل بنفسك
املأ وقتك حتى آخر دقيقة
اشغل فكرك، حرك جسدك
وسخّر روحك نحو ما ينفعك
حتى لا تجد وقتًا تسأل فيه نفسك
"ماذا يحدث في حياة غيري؟"
ليس هروبًا من الناس
بل عودة إلى الذات
ليس تجاهلًا… بل ارتقاء
من يراقب حياة غيره
يُهدر عمره في مقارنات عقيمة
ويضيع روحه في زوايا ليست له
لا تُعطِ طاقتك لما لا يعنيك
ولا تُهدر وقودك
في طرق ليست وجهتك
اجعل الانضباط
في مسارك هو هويتك
والإخلاص لهدفك هو ميثاقك
فلا يوجد ما يستحق انتباهك
أكثر من نفسك
من أعظم النعم الخفيّة
أن يبعد الله عنك "طبع الفضول"
أن لا تكون هاويًا لأخبار الناس
ولا تلميذًا لتفاصيل معيشتهم
ولا عاشقًا لأسرارهم
يا لروعة تلك النفس
التي تصحو كل صباح
وفي قلبها شُكر:
"اللهم اجعلني اليوم أفضل من أمسي"
يا لجمال تلك الروح
التي لا تفرح بفضيحة
ولا تتلذذ بسقطة أحد
ولا تنشغل إلا بتقويم نفسها
هكذا تكون صافي النية
طيب السريرة
سليم النفس
هكذا تُقبل على الله
وقلبك لا يحمل إلا البياض
فلنتعلم هذا الفن:
"دعهم… واتركهم."
لا تحفر في غياهب العيوب
ولا تزرع الشوك في دروب الآخرين
من راقب الناس مات من الهم
ومن راقب نفسه
عاش نقيًا، حكيمًا، هادئًا
في نهاية الأمر
من يترك ما لا يعنيه
يحيا بما يعنيه بصدق