السلام عليكم على أرصفةِ الذكريات الوقتُ لا يمشي ..! بل يجلسُ معي على كرسيِّ الانتظار!! ينظرُ في وجهي؟ كأنّهُ يعرفُ كلَّ أسراري!! ويبتسمُ ببرودٍ كما يُدرك أنني لا
على أرصفةِ الذكريات
الوقتُ لا يمشي ..!
بل يجلسُ معي على كرسيِّ الانتظار!!
ينظرُ في وجهي؟
كأنّهُ يعرفُ كلَّ أسراري!!
ويبتسمُ ببرودٍ
كما يُدرك أنني لا أستطيعُ الفِرار ..!!
أحاديثي معه صامتة!
لكنّها تُثقلُ صدري
كلُّ دقيقةٍ يضعُها في يدي
تصبحُ حجراً من قيدٍ جديد
أراه يمدُّ ساقيه على الطرقات الخالية
يُعلّق عقارب الساعات! على جدارٍ من وهمٍ!
ويُخبرني أن الغد
ليس سوى نسخةٍ أخرى من الأمس؟
لكن بلونٍ أشدَّ بُهوتاً
أجلسُ بجانبهِ مضطراً؟
كأنني أسيرٌ ينتظرُ حُكمه
أحاولُ أن أفتعلَ حديثاً!
عن الأمل عن المطر
عن نافذةٍ تُطلُّ على فجرٍ جديد
لكنّه يهزُّ رأسهُ!
ويُعيدني إلى صندوق الذكريات!!
إلى وجوهٍ غابت وأصواتٍ انطفأت؟
وطرقاتٍ لم تعُد تعرفُ خُطاي ..!
يا لَقسوةِ الوقت!؟
حين يرفضُ أن يمضي
ويصرُّ أن يُقيمَ في صدري نزيفاً
لا يندمل ..
أراه يرفعُ كأساً فارغاً
يُسقيني منهُ عطشاً ..!
ويُربّت على كتفي
كما لو أنّه صديقٌ وفي
بينما هو جلادٌ
يُعيدني إلى ذاتِ اللحظة
مرّاتٍ ومرّات
ومع ذلك
أظلُّ أجالسه
أُفتّش في جيوبه عن لحظةِ فرح
عن ثانيةٍ طيّبة .. عن ابتسامةٍ
نسيها في طُرقاته القديمة
علّني أستطيع أن أُقنعه
بالقيام عن كرسيّه
وتركِ مقعد الانتظار فارغاً ..؟
ليمرَّ أخيراً هذا العمر