ليستا عيناك مرآة جمال فحسب إنما نافذتان على خيال يتكشف داخلي كلما رمقتهما أحلامي لا تذهب إليك كأمنيات هشة بل كارتداد للممكن على جدار المستحيل وأوتار الحنين
ليستا عيناك مرآة جمال فحسب
إنما نافذتان على خيال يتكشف داخلي
كلما رمقتهما
أحلامي لا تذهب إليك كأمنيات هشة
بل كارتداد للممكن على جدار المستحيل
وأوتار الحنين في صدري
ليست عزفا للعاطفة
انما هي خريطة لوعي
يبحث عن صوته في لغة لم تقرأ بعد
كنت أظن بأن الغزل ألحان
ثم أدركت أنه بنية معنى
أن كل كلمة أكتبها إليك تعيد ترتيب العلاقة
بين الرموز والأشياء
أنني حين أستدعي أطيافك القرمزية
فإنتي لا أحاكيك أنتِ
بل أحاكي أثرك في كيمياء الإدراك
حيث تتداخل الصورة والذاكرة
حتى ينهار الحد بين الخيال والواقع
كل مدن اشتياقي خاوية
لأنك أنت الأنثى التي تملؤها
وكل مرافئ صبابتي خالية
لأنك البحر الذي يؤصلها
ومراكب الأشجان في ذاتي لا تحركها الرياح
بل موجات الحنين التي لم يعد جسدي يحتملها
أبجدية الحب التي أحاول كتابتها
ليست نصا غراميا
انما محاولة لترجمة ما لا يترجم
وخمرة العشق التي أمسك كأسها
لم تكن نشوة إنها حالة وعي متجاوزة
حالة تتخطى الرغبة
لتصل إلى أصل الرغبة نفسها
إلى جوهر التعلق
حاولت كثيرا إقصاء طيفك من مداراتي
كما يقصى جرم سماوي من نظام شمسي
لكني فشلت
تتيمي بك ليس شغفا عاطفيا فحسب
انما انكسار بنية الإدراك أمام حضور أقوى من اللغة
حالة من الجنون المعرفي تتلبس أفكاري
وتعيد تدويرها حتى لا يبقى مني إلا حركة في فلكك
ما زال قلبي مسافرا على سكة قافيتي
لكن القافية هنا ليست جرسا لغويا
بل سلما نحو فهم جديد للذات
أبنيها من رحيق إحساسي لا لتصفك
أنت بل لتفكك علاقتي بعالمي الخفي
ولذلك لا يركب هذا القلب إلا يخت محبتك
ولا تحركه إلا أشرعة غرامك
ولا ينثر الحب بذورا إلا لينبت ثمار الأسئلة
ما الحب
من نحن فيه
وهل العشق اختزال للآخر
أم اكتشاف للذات في الآخر
حتى النسائم التي تعانق أحداقي
حين أقرأ حروف اسمك
ليست هواء بل إشارات إلى أن اللغة
مهما طافت لا تحيط بالحضور
وأن همسك ليس نوتة غزل فحسب
بل شيفرة لموسيقى أعمق تغرد عليها أوردتي
كما لو أنني أولد من جديد كلما نطقت اسمك