حروفك تُشبه صفعة وعيٍ توقظ الغافلين،
في زمنٍ كثر فيه الصراخ وقلّ فيه الفكر،
وندر فيه أولئك الذين يتحدثون بميزان الحكمة لا بانفعال الأنا.
كم هو موجع أن ترى (الفراغ) يعلو صوته،
و (الجهل) يتزيّن بثوب الثقة الزائفة،
بينما أصحاب العقول الراقية يمشون بهدوء العظماء،
لا يطلبون تصفيقاً، لأن وهجهم يكفيهم.
طرحك يوجع لكنه واقعي،
يحمل بين سطوره حكمة التجارب ونُبل الفِكر،
ويذكّرنا أن النور لا يحتاج إلى صخب ليُرى،
تماماً كما لا يحتاج العاقل إلى جدالٍ ليُثبت أنه عاقل.
دام فكرك النيّر،
وحرفك الذي يصفع الجهل بأدب،
ويُعيد التوازن إلى مائدة الوعي.