المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمس
يا لروعة البيان
حين يتوضأ من نهر الديباجة
وحين تنطق الحروفُ
بلغةٍ لا تُشبه سوى النور
وهو يتخلقُ في عتمة السكون
ديباجة
نصّكِ أشبهُ بوشاحٍ من الندى
يُغلفُ المعاني
ينسدلُ على الأرواحِ برقةٍ مُدهشة
فيه من البلاغةِ
نكهةُ الزمنِ القديم
ومن الحنينِ عبيرُ القصيدِ الأصيل
دمتِ ديباجةً للحُسن
تكتبين كما يُغنّي المطرُ
فوقَ وجهِ القصيدة
’‘
لقد عزفت على وتر الصدى الروحي
الذي أردت للومضة أن تتركه
فليست الحروف هنا سوى أوعية لوجد يتسرب بلغته الخاصة
وهذا هو جوهر ما استشفته عينك
أشكر لك هذا التحليل البهي الذي تجاوز مجرد الإعجاب
ليغوص في عمق المرامي
فبديع وصفك إذ جعلت الروح الضائقة
تجد في الحرف رحابها وخلاصها
قد أضاء الزاوية الأعظم في فلسفة البوح
الحنين من ضوء لا يرى بل بأنين الصمت
هو حقًا القيمة التي نبتغيها
وأن نصل إلى مرحلة التجلي الداخلي
حيث يكون اللقاء الفعلي في لجج الحنين ذاتها
قبل أن يتجسد في دنو الأجساد
هذا الإحساس بالرهافة
الذي يجعلك تتوقف بين المفردات
هو خير تقييم لصدق التجربة المنقولة
رد فذ يحمل ديباجة حسية راقية
ويعد إضافة معرفية للجج الحنين
لكم مني كل الإجلال والامتنان لهذا الحضور
الذي يرفع من قيمة الحرف ويغمرنا بدفء الوعي المتبادل
دام نبضكم صافيًا متوهجًا
ديباجة
تئن روحي في اعماقها
شوق ضائع يتردد بين دروبها بلا نوم
يكسو الحنين قلبي كالضباب على الماء
ويتسلل مخيلتي بلا اعتبار بالزمان
هناك
في اعماق اللحظات
تظهر لحظة التقارب بين الأرواح
لحظة يهدئ عندها صخب الأيام ويتلاشى الكلام
فإذا اتحدت القلوب
لا يبقى بينها سوى دفء اللقاء وبهجته
هكذا
ولدت هذه المشاعر من عمق السريرة
لتترك أثراً فريداً وعطراً خالداً لا يزول
#ديباجه
يا لها من لوحة شعورية رائعه
ارى في نصك امتزاجاً ساحراً
بين الحنين والشوق والتأمل العميق في النفس والزمن
رائعه وجداً + ..
كل حرف فيها كنبضة قلب،
وكل عبارة كهمس ينساب بين طيات الصمت.
في نصكِ، الحنين ليس مجرد شعور،
بل كيان حيّ يتلوّى بين الكلمات،
يكتشف نفسه في لجج الأحلام،
ويتنفس مع كل (همسةُ التدانِي).
لقد جعلتِ من الصمت حكاية،
ومن هراء الكلام رمادًا يطير في الهواء
ليؤكد أن المعنى أعمق من الحروف،
وأن الارتباط بين القلوب لا يُقاس بالمسافة أو الكلام،
بل بالنبض والمواجهة الصامتة للوجود،
وبالسكوت الذي يختبرنا قبل أن نفهم بعضنا.
و(وحيٌ خطّ بوهج اللحظة)، هذا بالفعل سحر؛
أثر لا يُمحى، وعطر لا يفنى،
يخلّد اللحظة كما لو أنها تائهة بين الأبدية والزمن،
كأن كل حرف فيها يلمس روحًا قبل أن يلامس الورق.
لقد استطعتِ أن تمنحي الحنين جسدًا،
والذكريات روحًا، وأن تصنعي من الهجس رحلة صامتة
تعانق القلوب قبل العيون،
وتترك أثرًا لا يزول في النفوس،
كأن كل نبضة فيها دعوة للتأمل والصمت،
وللاعتراف بأن الجمال الحقيقي لا يُقاس بما يُقال بل بما يُحس.
باختصار، هذه ليست مجرد كلمات… بل تجربة،
وشعور، ومرآة لرؤية الروح في أبهى صورها،
وصدى يستمر بعد أن يغلق القارئ الكتاب،
ليذكره أن للحروف حياةً، وأن للحنين جسدًا لا يموت.