استدعاء لطائر الشوق
يا من عبرت بالروح قبل الخطى
أتتني أشجانك حادية ورسمتْ بعابر سبيل
صورة مفارق ضلت به سبل الأيام فاضطرمت في قلبه نار الأسى
فهلا نصبت لي سمعك لأجيب
هذا النثر العاري من الزيف
واه لقلب قد عصفت به البياحة
يا عابر الدهر الذي ضاقت عليه فجاج الأرض برحبها
وخانته أسماء السعادة فلم يعرف منها إلا صداها الرث
سمعت نقيع الشقاء حتى كادت عيون الصخر أن تفيض
فما تركت للجرح رمة إلا ونفخت فيها صميم الألم من جديد
وبئس الحظ حظ يرمي صاحبه في مهاوي العسر
فيجعل من أشرف الذكريات شاهقًا لا يبلغ
ويتركك كما الهضبة الوحيدة في عراص الجليد
أتبحث عن نفحة الدفء بين أكوام الزمهرير؟
هيهات- لقد طال مكث الشتاء في مهجتك
حتى تفتقت ضلوعك من ويل البرد ومردة الهجران
ويالها من خسارة أن تكون ذا روح سامقة
وأن تغدو كمن ضلت به العناوين بين فلول النجوم
فحملت على كتفك الصبور أرطالًا من الهموم
حتى صار المكان بداخلك أضيق من ثقب الإبرة
فكفاك تلعثمًا- وأطلق صرخة الوجد من تركيزها
لتكون صدى يسمع في قفار اليأس
وليعلم عابر السبيل أنه-
ليس وحيدًا في نار سنينه’ فليس كل من سار على متن الدنيا بالغًا غايته
إنها أقدار الزمان تقتطع المرء كاقتطاع النبتة من جذرها
فاعزف على أوتار حنينك ما شئت
فالوحدة في هذا الزمن قد رسمت على كفوف الناس
ما رسمت على كفوف البلابل!
وفي ختام وجدك هذا-
يا من شنقته مشنقة الحرمان وقسا عليه بلاء الدهر
حتى رسم الحزن بين ناظريه
لا تبخل على روحك بجرعة صبر
ولا تدع أهداب المساء تزلزل صمودك
إن صدى الصوت المبحوح لا يعني انقطاع الرجاء
بل هو أريج لما سيأتي. فارفع حزنك
إلى مقام الفارس الثابت ولا تتلعثم بالتعزية
ديباجة
استدعاء لطائر الشوق
يا من عبرت بالروح قبل الخطى
أتتني أشجانك حادية ورسمتْ بعابر سبيل
صورة مفارق ضلت به سبل الأيام فاضطرمت في قلبه نار الأسى
فهلا نصبت لي سمعك لأجيب
هذا النثر العاري من الزيف
واه لقلب قد عصفت به البياحة
يا عابر الدهر الذي ضاقت عليه فجاج الأرض برحبها
وخانته أسماء السعادة فلم يعرف منها إلا صداها الرث
سمعت نقيع الشقاء حتى كادت عيون الصخر أن تفيض
فما تركت للجرح رمة إلا ونفخت فيها صميم الألم من جديد
وبئس الحظ حظ يرمي صاحبه في مهاوي العسر
فيجعل من أشرف الذكريات شاهقًا لا يبلغ
ويتركك كما الهضبة الوحيدة في عراص الجليد
أتبحث عن نفحة الدفء بين أكوام الزمهرير؟
هيهات- لقد طال مكث الشتاء في مهجتك
حتى تفتقت ضلوعك من ويل البرد ومردة الهجران
ويالها من خسارة أن تكون ذا روح سامقة
وأن تغدو كمن ضلت به العناوين بين فلول النجوم
فحملت على كتفك الصبور أرطالًا من الهموم
حتى صار المكان بداخلك أضيق من ثقب الإبرة
فكفاك تلعثمًا- وأطلق صرخة الوجد من تركيزها
لتكون صدى يسمع في قفار اليأس
وليعلم عابر السبيل أنه-
ليس وحيدًا في نار سنينه’ فليس كل من سار على متن الدنيا بالغًا غايته
إنها أقدار الزمان تقتطع المرء كاقتطاع النبتة من جذرها
فاعزف على أوتار حنينك ما شئت
فالوحدة في هذا الزمن قد رسمت على كفوف الناس
ما رسمت على كفوف البلابل!
وفي ختام وجدك هذا-
يا من شنقته مشنقة الحرمان وقسا عليه بلاء الدهر
حتى رسم الحزن بين ناظريه
لا تبخل على روحك بجرعة صبر
ولا تدع أهداب المساء تزلزل صمودك
إن صدى الصوت المبحوح لا يعني انقطاع الرجاء
بل هو أريج لما سيأتي. فارفع حزنك
إلى مقام الفارس الثابت ولا تتلعثم بالتعزية
ديباجة