نخب الأحلام
وجدت هنا
تلك الجرأة اللطيفة
التي تكشف ظاهرة اجتماعية متداولة
وتعيد صياغتها بنبرة ساخرة
لكنها واعية
أقرب لنقد السلوك من انتقاص الأشخاص
ولعلّ هذا ما جعل
الطرح محبّبًا وسهل الهضم
ومع ذلك
يبقى للخوال والعمام
في قلوبنا قدرٌ لا يلغيه مبالغة الناس
فالرحِم—كلّ الرحم—
له احترامه وعمقه
ولا تُقاس قيمته
بمقولة دارجة ولا بمزحة تُقال في مجلس
الخال ليس أسطورة ولا شماعة
والعم ليس حضورًا صوريًا
كلٌّ منهما امتداد لدمٍ وذاكرةٍ
وبيتٍ تربّى فيه جزء من روحنا
والفضل الحقيقي
كما قلت
هو للأم والأب
وهما الأصل الذي تُنسَب إليه
الطيبة والتربية والصلاح
لكننا أيضًا لا ننكر أنّ للخال والعم
في حياتنا
أثرًا يتجاوز المجالس
أثرًا في السند
والنخوة، وطيّبة المواقف
حين تُختبر القلوب
أعجبني في مقالك
أنّك حرّرت المفهوم من “الهياط”
لا من القيمة الإنسانية
ووضعت الأمور في ميزانها الصحيح
لا فضل مطلق لأحد
ولا نكران لجميل أحد
ولا هيمنة لمقولةٍ على العقل والمنطق
فالرحم كلّه كرامة
والأصل كلّه بركة
والناس فيما بينهم نسبٌ ومودّة
يليق بنا أن نُنصف الجميع
ونبتعد عن تصغير أحد
أو تضخيم آخر
طرْحك جميل يا نخب
وفيه دعوة للتفكير
بعيدًا عن العبارات الجاهزة
وبعيدًا عن تلك المعايير القديمة
التي لم تعد تناسب واقعنا
دمتَ قلمًا يثير الحوار بلا ضجيج
ويحرّك الفكرة بلا إساءة
ودامت للخوال والعمام مكارمهم
وللأم فضلها
وللأب هيبته
وللرحم قدسيته التي لا تُمس