يا فارس
طرحت معادلة تبدو بسيطة
في ظاهرها
لكنها في الحقيقة
من أكثر الأسئلة التي حيّرت الفلاسفة
وقصص النجاح عبر التاريخ
أنا أرى
وبقناعة مبنية على التجربة
أن الاجتهاد هو القاعدة
والحظ مجرد نافذة
لا تُفتح إلا لمن
بنى حولها جداراً من العمل
الحظ قد يزور الجميع
لكنه لا يُقيم إلا عند من يستحق
كم من شخص مرّت عليه فرصة
ولم يكن مستعداً لها، فذهبت لغيره
وكم من مجتهد
خلق من ضيق الظروف باباً
حتى ظن الناس أنه “محظوظ”
بينما الحقيقة
أنه كان جاهزاً عند وقوع اللحظة
الحظ جميل… نعم
لكنه بلا اجتهاد
يشبه مطراً يهطل على أرض لم تُحرث
يُبللها لكنه لا ينبت فيها شيئاً
أما الاجتهاد بلا ذرة حظ؟
فأراه نادراً
لأن من يعمل بصدق
يفتح الله له من الأبواب
ما يظنه الناس حظاً
وما هو إلا توفيق + استعداد + صبر طويل
لذلك، ومن وجهة شمس
النجاح الحقيقي
هو مزيج.. لكن بنسب غير متساوية:
الاجتهاد 80%
والحظ 20%
وهذه الـ 20%
لا تأتي إلا بعد أن تتعب الـ 80%
فالفرصة لا تزور العابر
بل تزور الذين مشوا الطريق
حتى آخره، ولو زحفاً
وباختصار
الحظ يفتح الباب
لكن الاجتهاد
هو الذي يجعلك تظل داخله
دون أن تُطرد
دمت يا فارس النقاش
تثير الأسئلة
التي تجعل العقول تستيقظ
والحوار يزهر