قطعة أدبية مكتملة الشروط
تتميز بأنها نبطية رقيقة تتوسل المدح المطلق لامرأة ما
بأسلوب الغزل العفيف المبطّن بالفخر القبلي
مما يعطي إحساساً بالتصعيد في الوصف الجمالي لهذه المرأة
ثمّ
يبدأ الكاتب بـ"يا ضي قلبي فالضوء هنا ليس نوراً خارجياً بل هو ضوء يسكن القلب
ثم ينتقل إلى تشبيهها بـضي البدر بنتِ أي بياض القمر الفتيّ النقيّ الذي لا كلف فيه
كلمة بنتِ هنا عبقرية نبطية فهي تؤنث القمر
وتجعله في أول شبابه كأن الممدوحة سرقته صباه
ثم يأتي البيت الذهبي وعلى متصفحاته
يقصد هلال القمر حين يبتسم فوقه هلال آخر هو ابتسامتها
فكأنها أبدعت هلالاً جديداً فوق هلال الله،
وهذا ذروة الغلو الجمالي المباح في الشعر النبطي
ثم
ينتقل الشاعر من الوصف الحسي إلى الشهادات القبلية
لها مكانة ومقام وشأن وشبه مقامها بذروة سنام الناقة بالعلو
و يقول: ليست جميلة فحسب
بل لها حكمٌ شرعي وقبلي لا يُرد القصيدة كلها على نسق المدح الصريح
الذي لا يحتاج إلى مواربة ومع ذلك يحتفظ بأناقة اللفظ ورقة التصوير
ثم يقول
يا نور عيني وعلاجي
على جبين الوقت لمّاجي
بضياعكِ اندمل جرحي وارتاجي
أحييتِ ميتاً من أحباب وأصحاب لكِ عرش قلبي ووسامي
لكِ تاج فكري وغمامي
لكِ حكم بالحب مع أهل الزحام
لكِ اسم منقوشٌ عند أهل الكلام
الزبدة وفحوى المعنى
نص أدبي وأجمل مافيه توشح بالكلمات العفيفة
البعيدة عن الاسفاف والغزل الجريء وغير المحترم
فحافظ الكاتب على أناقة كلماته وعمقها
وهذا سر جمال نصه
شكراً لك القدير (مداد اليراع ) على هذا النص الأدبي الرائع
ودي وتحياتي لك
واقبل مني هذا التحليل المختصر
وأتمنى أن يعجبك