على ضفافِ البدر
تتمايل الذكريات على إيقاعك
وأنا أقف كمن تعلّم
أن الوعد إذا طال
صار قدرًا
وأن الأغنية إذا صدقت
صارت وطنًا مؤجّلًا
الله يا ساي كل حروفك جميله
الا هذي كانت عميقة المعنى
كم من ليل يمر ونحن ننتظر
ويصير الانتظار مؤجلا ياه من كلماتك
سلمت ودام نبضك
دائما لحرفك ووهج يجعلنا نبحر معه
ابدعت بكل حرف وتفننت في السرد
دام توهج نزفك
نصك يشبه الوقوف تحت ضوء القمر
ليس ليضيء الطريق بل ليكشف ما في القلب من انتظار ووجع
كل كلمة فيه تنبض بصمت الشوق والسؤال (وعدك متى) ليس بحثاً عن جواب
بل اعتراف بالانتظار الذي يثقل الروح ويغنيها في الوقت نفسه
الضوء هنا ليس مجرد نور بل مرآة للحنين
والأغنية ليست مجرد صوت بل نبض يتغلغل في الصدر
ويوقظ مواسم من القلب كانت خامدة
القمر يصبح شاهداً وصديقاً للغائب
للحلم المؤجل
للوعود التي لا تصل أحياناً
لكنها تظل حية داخلنا أطول من أصحابها
نصك يعلمنا أن بعض الانتظار والوعود ليست لتكتمل
بل لتعلمنا كيف نحمل الشوق وكيف نعيش مع الحنين دون أن نختنق
نص يعرف معنى النزف الهادئ
ويصنع من الانتظار وطناً مؤجلاً
ستبقى براعم الحكاية
تنبت على جذع شجرة
الأمسيات في ربيع الأحلام
التي نسترجعها من بواطن الذكريات فتزهر بلون شاحب وتفتح
أبواب الصمت التي تموء
من صدء الألم ويبقى نزف
الأنين متهئيا للبوح في لحظة
استرسال نسمة مساء
على ضفاف البدر
.
.
خلف الاسطر تنهيدات
من وجع وبعض من شهقات
الحنين التي تخلفها الذكريات
ورغم نبرة الأحزان فما في
أيسرك مازال ينبض..