أرسل السائق رسالةً لأبو مشاري مفادها أن مشاري وأمه يريدون المطار وكتب فيها أنا مجرد سائق لا حيلة لي في منعهم ... كانت تلك الجملة الأخيرة قاسيةً على أبو
أرسل السائق رسالةً لأبو مشاري مفادها أن مشاري وأمه يريدون المطار
وكتب فيها أنا مجرد سائق لا حيلة لي في منعهم ... كانت تلك الجملة
الأخيرة قاسيةً على أبو مشاري ليهمس لنفسه بعد الرسالة: حتى السائق
يدرك وجع هذا الفعل عليّ ... قالت له زوجته الجديده: ماذا أنت فاعل ؟!
لم تكن تريد تأجيج الموضوع في نفسه لكنها قرأت ذلك الوقع على نفسه
فتركته ثم دعت له في نفسها أن يسخّر له الصبر والحلم وألا يتعجّل بإتخاذ
قرار يندم عليه طيلة عمره .... غير أنها بادرته بكلمات لم ترتب لها بعد أن
همّ بالمغادره : الله يصلح الحال ... كان لوقع هذا الدعاء سيئاً على الأب
نظر إليها بغضب ... ماذا تقصدين؟! ... بسرعه قالت: أن يعيد جمعكم بهدوء
ويجعلكم تواجهون الوضع بما يكتبه الله لكم ... بدأ الشيطان يجمع له أن
صلاح الحال يكمن في عدم جمع هذه العائلة مجدداً ... إختاري أدعيه تسرّ
أو تجنّبي أن تجهري بها أمامي ... عادت لتقيّم دعاءها في صمت وترى أنه
دعاء جميل يعكس حبها ألا يفرق الله شملهم ... رمى عليها دعوة بالمثل
الله يصلحك ... وخرج ... هذه الدعوة وإن كانت جميله إلا أنها تعكس رؤيته
لأدعيتها والنظر لتلك الأدعيه بمنظارٍ سلبي ... توجّه للمطار لغرض الوصول
إليهم غير أنهم دخلوا الصالة ورفضت الجوازات السماح له بالدخول وبرهن
مسئول الجوازات أن عائلتك الآن تعتبر خارج البلاد .. ودخولك إليهم يعتبر
تجاوزاً للنظام وقال له مسئول الجوازات: هي طليقتك ولن يسمح النظام
بعدم سفرها أما ولدك فقد تجاوز السن القانونية أن يكون لك تابعاً ... فجأه
يصل زوج إبنته ويطلب من المسئولين إدخاله خصوصاً إنها أم زوجتي وأودّ أيضاً
التحدث معها فأخبره أن إتصل بها لكنه وجد الهاتف مقفلاً (حتى لا يتصل بها
زوجها) ولما رجع الزوج عاد الأب وأصرّ أن يسافر على أقرب رحله وحاول زوج إبنته
أريد أن أرافقك فرفض ... وأخذ يرجوه عُد إلى منزلك ... فقبّل الزوج رأس والد زوجته
وودّعه ... قال مكتب الحجز أولاً ليس معك جواز سفر ثانياً لا يوجد في بياناتك
حصولك على تأشيرة زيارة لبريطانيا ... ورفض الموظف أن يقوم بذلك إلكترونياً
نتيجة منع السفارة البريطانية لنا بذلك ... عاد للرياض وبينما هو بطريقه
يأتيه إتصال من زوج إبنته يواسيه ويلطّف الجو الذي كان بأمسّ الحاجة لمثله
قال له الأب : ليتها تدرك أصالة معدنك وتتنازل عن هذه الدورة التي تصرّ عليها
في هذه الأثناء تصل الأب رساله بإيداع مبلغ 10000 ريال في حسابه وظهر له أن
المودع هو زوج ابنته ... فسأله عن ذلك بينما يتحدثان قال الزوج : خشيت يا عمي
أن يقصر عليك المال هناك وكنت قد حوّلتها لك والغريب أنها تصلك الآن ... طلب
ابو مشاري ألا يكرر ذلك مرةً أخرى وسيحولها له فور أن يصل لأقرب مكينة صرافه ...
وبعد يومين يأتي الأب إتصال من السفارة السعودية بلندن يطلبونه بالحضور ... ولما
سألهم عن السبب قالوا له: عند حضورك إلى هناك ستعرف السبب ... إنتظروني
في الجزء 3 من القصة .... تحمّلوني في طول السرد فالقصة لم تبدأ بعد ...
نبض المشاعر
قصة رائعة ومليئة بالتشويق والتوتر النفسي
تصويرك لتفاصيل المشاعر الداخلية لأبو مشاري
بين حزنه على بعد أحبائه وقيود الواقع القانوني والإداري
وكيف تنعكس هذه الصراعات على تصرفاته وتفاعلاته مع الآخرين.
كما أبدعت في إبراز مواقف الشخصيات الأخرى
مثل حكمة زوجته الجديدة ودعائها الصادق
وحرص زوج ابنته على التخفيف عن الموقف، ما أضفى عمقًا إنسانيًا وواقعية على القصة.
أسلوبك في السرد يجعل القارئ يعيش الأحداث لحظة بلحظة
بين الانتظار والرحيل، بين الأمل والإحباط، ويتركه متشوقًا لمعرفة الجزء التالي.
بصراحة، قصة نابضة بالحياة وثرية بالمشاعر والتفاصيل، وتستحق المتابعة حتى النهاية.