يا لها من كلمات تنبض بالغياب والوجع،
ليل الحزن يمتد بين السطور
كما لو كان ساكنًا في كل حرف،
والورد صامت بعد أن غاب عطرك،
والريح تحمل ما تبقى من همسك
كما تحمل ذكرى لا تنسى،
والنجوم ترقب طريقك بلا جدوى،
والنهار نفسه ينسى ضياءه بعد أن غابت عيونك،
ليصبح الصبح مجرد غياب طويل…
كل شعورٍ يتحوّل إلى ضوء باهت،
وكل فقدٍ يتحوّل إلى صمت خالد،
ويعلّمنا أن الحنين أعمق من الكلام،
وأصدق من أي حضور.
فارسنا
كم في ومضتك
من وجعٍ ناعمٍ
يقطر شعورًا وصدقًا!
حين يسكت الورد كما قلت
يبدو الكون وكأنه فقد لغته
تغدو الريح رسولة الحنين
والنجوم شهود غيابٍ طويل
لا يُكتب له فجر
كلماتك تسير بخفة العطر
بعد رحيله
وفي كل سطر منها
أنين صامت
كأن الورد نفسه يبكيك
صورتك عن النهار
الذي نسي ضياه بعد العيون
تختصر وجع الفقد كله
بلاغة مختزلة
لكنها تمس القلب في عمقه
سُبحان من منحك هذا الحسّ
تجعل من الحزن قصيدة
ومن الصمت لحنًا
ومن الغياب حضورًا
يُروى برهافة شاعرٍ
يعرف أن الجمال
لا يكتمل إلا بشيءٍ من الألم
دمتَ بالفنّ كما أنت
تكتبُ سكون الورد
بلغة لا تُكتب إلا بالنبض
حين سكت الورد اصبح الصمت لغة الحنين
والذكريات ترافق الليل الطويل
الفارس
جمعت كلماتك بين رقة الحزن وجمال التعبير
ابدعت وتسلم الانامل الراقيه
ودام ابداع حرفك
كل الشكر و الثناء