ديباجتي الرقيقة
قراءة آسرة كعادتك
تنفذين إلى عمق الحرف
لا لتشرّحيه بل لتُعيدي إليه نبضه
لامستِ بروحك جوهر النصّ
فقرأته بعينٍ ترى ما وراء السطور
وجعلتِ من التحليل
حوارًا إنسانيًا بين قلبين لا بين ناقدٍ ونصّ
جميل هذا الإنصات
الذي يشبه صلاة الحرف
ولطيف هو حضورك
حين تجعلين من
"الإنهاك"
جمالًا يُقرأ بالسكينة
شكرًا لذائقتك التي لا تمرُّ مرورًا عابرًا
بل تترك أثرًا
يشبه اللمس على الوجدان
قراءات تعبر عن وعي
وعمق في كل حرف يكتب هنا
انتِ مراءة لكل نص يكتب
تصوير دقيق جداً لفن القراءة المتأملة
حيث لا نكتفي بتحليل النص بل نسعى لفهم روحه وإحساسه
يوما بعد يوم تتوضح وتتجلى لنا مواهبك وإبداعك والفكر الراقي الذي تحمليه.
دبياجه أرفع القبعة احتراما
وتقديرا لك على ماتحمليه من فكر نير ومعرفة ثاقبة
بارك الله فيك
محبتي وتقديري لك..
وكأنّي أستمع لصدى الحروف، لكل كلمة وقعها،
ولكل همسة روحٍ تُحسّ قبل أن تُقرأ.
لقد أمسكتِ المنهكة كما لو كنتِ ترافقين الألم نفسه،
تتلمسين مساراته، تتنفسين ثقل اليأس،
وتعيدين للنص هدوءه في فترات الصمت.
كلماتك ليست نقدًا جافًا، بل أصابع تمسّ نبض الحرف،
تحترم هشاشته وتعيد له الحياة،
تجعل من الانكسار تجربة يمكن أن يتنفسها القارئ.
اقتراحاتك حول فسحة النص ودقة الألفاظ،
كالضوء الذي يمر بين ثنايا الظل، تحفظ للسطر قدره،
وتمنح للحرف المنهك فرصة ليصبح وجعًا صادقًا، لا إرهاقًا مفرطًا.
بهذه القراءة، صار النص ينبض أكثر،
وصار الوجع الذي يحمله يلمس القلوب قبل العيون.
أنتِ لم تنتقدي، بل أوقفتِ الحروف لتسمعيها،
وجعلتِ للمنهكة مساحة لتزهر في صمتها،
وهذا بحد ذاته جمالٌ نادر.