أكبرُ عدوٍّ للإنسان؟
ليس الزمنُ، فالوقتُ طفلٌ أعمى يركضُ ولا يلتفت.
ولا الفقدُ، فالحياةُ تُعطي بقدر ما تأخذ،
وليس الناس، فالجروحُ التي تأتي منهم إنما تفتح أبوابًا للتجلّي أحيانًا.
العدوُّ الحقيقي…
هو ذاك الصوت الخفيُّ القابعُ في صدره،
صوتُ الخوف حين يتزيّن بثوب الحكمة،
وصوتُ الشكِّ حين يتحدث بلسان الحقيقة،
وصوتُ نفسه حين تُذكِّره بما كان
وتحرمه ممّا يمكن أن يكون.
عدوُّ الإنسان ظلُّه حين يكبرُ في داخله،
حين يصدّق أنه صغير،
وأن الحلمَ أكبر من يديه،
وأن الطريق أطول من أن يُقطع بنبضة عزيمة.
الإنسان لا يُهزم من خارجٍ يهجم،
بل من داخِلٍ يهمس: ابقَ مكانك… لا تُحاول.
فمن غلب صوته الداخلي،
من جعل خوفه مطيّة، لا سجنًا،
ومن علّم نفسه أن تنهض كلما سقطت،
ذاك من نجا من أكبر أعدائه،
وفتح للضوء نافذةً في أعمق زوايا روحه .
في كثير من الأحيان لا تكون الهزيمة نتيجة معركة خضناها مع الآخرين، بل معركة صامتة داخلنا. قد لا يسقطنا أحد، لكننا نسقط حين نصغي لصوت الخوف أكثر من صوت الأمل. وهنا تتجلى الحقيقة المؤلمة
ربي يسعدك على الموضوع العميق