يا سلام يا عطاف القلب
مقالكِ جاء مثل صفعة رقيقة
على خدّ ضجيجٍ يتوهّم أنه فن
وكأنكِ وضعتِ مرآةً
أمام عالمٍ يتجمّل باللغات المستعارة
ولا يعرف كيف ينطق اسمه الحقيقي
دون أن يتلعثم
هذا النص ليس سخرية
هذا كشف حساب
فضحٌ لطريقة صعودٍ
تستند على Bonjour و Okay
بينما بداياتها كانت تُقال
بـ "وشّو" و"وجع" و"عمى"
ظاهرةٌ عجيبة
تتغير لهجاتهم بسرعة الضوء
وتبقى عقولهم محشورة
في زمن الغفلة!
ثم يأتون يطالبون الإعلام بالركوع
والقراء بالانبهار
وبقية البشر بالتصفيق
لا لأنهم يملكون قيمة
بل لأنهم صادفوا ضجّة
تشبه الشهرة
واعتبروها تاجًا يُتوارث
أما المطربة التي تحتقر الطقاقة؟
فكلاهما – مع كامل الاحترام
للفن الراقي
يتبادلان الأدوار ذاتها
ضجيج
لكن بدرجات لونية مختلفة
والكاتب الذي نسي نفسه؟
ذاك الذي يتسلق
فوق أصابع الآخرين
ثم يتظاهر أنه قِمّة!
والحقيقة؟
لو هبّت نسمة صباح
لسقط من ارتفاع الأنـا
أما جرايد القمامة وانتم بكرامه
التي لم تُفتح صفحاتها؟
فيا لطرافة الشغالة المصونة
اكتشفت الاستخدام الوحيد المفيد لها
تلميع الزجاج!
ولولا لطف الله
لربما التصق الحبر المتناثر
بلفظ الجلالة
فصارت الفوضى مضاعفة
---
باختصار يا عطاف
نصّك لامس الحقيقة بجرأة ساخرة
وأتى مثل مقصّ حاد
يقصّ أوهام الشهرة المستعارة
ويترك الحقيقة واقفة
بلا Bonjour
ولا بهرجة ولا طبول
اوووه على التغيرات اللي صارت
الطقاقة صارت فنانة وكأنها أخذت دروس من باريس بدل حفل العرس اللي جنبنا
والشهرة صارت لعبة احتقار متبادل كل واحد يحاول يبين إنه أعلى من الثاني
الصحف والضجة كلها صارت مجرد ديكور
واللي يعرف قيمتها فعلاً هو اللي صامت ويشتغل
وفي الآخر أحياناً أصغر الأمور زي يد عاملة تمسح الزجاج
توضح لك مين فعلاً صادق ومين مجرد ضجيج
وبما أني لاأحب أن أرد بعبارات مقتضبة
سأعود بإذن الله فالردود رائعة ويجب أن أعقب
عليها بما يليق بها
ورد العزيزة شمس كان بمثابة تحليل مختصر للمقالة
وأبدعت في فكفكته
وكذلك رد العزيزة جنون الورد الرائع ورد القدير الفارس
والبقية يكفي بصمة حضورهم وهذا شرف
لي بحد ذاته
انتظروني سأعود بإذن الله