وصل والد مشاري للفندق قادماً من المستشفى وقد أنهكه السفر وأيضاً زيارته لكل أفراد عائلته وكيف لهذين الشهرين أن تنقلب حياتهم رأساً على عقب ... وفي بهو الفندق كان ينتظره
وصل والد مشاري للفندق قادماً من المستشفى وقد أنهكه السفر
وأيضاً زيارته لكل أفراد عائلته وكيف لهذين الشهرين أن تنقلب حياتهم
رأساً على عقب ... وفي بهو الفندق كان ينتظره محامي السفارة
وتحدث معه برغم إجهاده ورغبته الشديدة في النوم وأنهم بصدد رفع
قضية على أن الشاب الذي استخدم أداة تعتبر قاتله مع مشاري
وأن القانون الدولي وأيضاً بريطانيا تمنع إستخدام هذه الأدوات في
الدفاع عن النفس وأن تبرير محامي دولة المعتدي غير صحيح والقانون
يقف مع مشاري بحجة أن ما تعرّض له المصاب هو إيذاء متعمد من
قد يعرّض صاحبه للسجن وهمس المحامي في عتاب لمسئولي
السفارة السعودية عن السبب في عدم إثارة هذا الموضوع إعلامياً
ولو كان العكس لضجّت منابر أوروبا الإعلامية جميعها وأطالت نقاشاً
إعلامياً في طرحٍ يسيء لكل الدول العربية عامةً وللخليج خاصة
لم يعلّق الأب على هذا الموضوع واهتم ألا يؤثر ذلك على صحة إبنه
وبعد يومين وصل زوج إبنته والذي أبدى أنها لا تزال في عدّة الطلاق
وبإمكانه إعادتها وهو يفضل ذلك ... وبدت زوجة الأب الجديدة تقلق من
طول غيابه وبقاءه في المستشفى لكنه فضّل ألا يرد خصوصاً عندما
سمح المستشفى بمغادرة الإبنه ... ويستغل طليقها أن يتحدث معها
كونها تنهي إجراءات الخروج لكنها طلبت من أمن المستشفى بمنع
طليقها من الحديث معها فيغضب الأب ويرتفع صوته من ردّة فعلها ثم
يقسم أنها غير مرحبٍ بها لو عادت للرياض فيبعده زوج إبنته ثم ينقله
لمقعده بعد إختلال توازنه وكاد يسقط وسرعان ما صدر إذن بخروج
الأم لتجد زوجها يرتفع صوته على إبنته فانطلقت تكيل له الإتهامات
وهنا تدخّل أمن المستشفى بإيقاف هذا التوتر وتعريض الجميع لدفع
غرامة كبيرةً أو السجن وفجأه يأتي خبر سلامة الإبن وإستيقاظه من
تلك الأزمة وسلامة جسده من تأثير الصاعق خصوصاً أن الصاعق
مخصص للقتل وليس للشلل المؤقت وبدأ الشك يراود فكر زوج أخته أن
الموضوع مجرد خدعه من المستشفى فأبلغ محامي السفارة أنه غير
مطمئن ورفع المحامي التقرير للجنه طبيّة بالسفارة والتي أكدت سلامة
مشاري الذي نادي والده ليعيد أمه بناءً على طلبها ووافق الأب ثم طلب
من أخته أن تعتذر لزوجها لكي يعاد لمّ الشمل مجدداً ووافق الزوج ...
بشرط أن يكون مرافقاً لها وأن تضع كمامة على وجهها طوال المحاضرات
فضحك المحامي من طلب الزوج ثم وعدهم بما يسرّهم من السفارة ثم
طلب مشاري من والده أن تزوره زوجة أبيه ليسلّم عليها والذي أفرحها
الطلب كثيراً والغريب أنها قبّلت رأس أمه من باب الإحترام والتقدير للجميع
وطلب مشاري أن يوضع التعويض المالي من سفارة تلك الدولة لحساب
زوج أخته ولما بادره المحامي تقصد أختك قال : لا .. أنا أقصد زوجها ... ليعود
الجميع للرياض ويتم إستدعاء الأب من وزارة الخارجية لتقدّم له هدية رمزية
لتجاوبه مع مسئولي ومحامي السفارة لقوله أن ما تريده السفارة لن أرفضه
إنتهت القصة التي أتمنى أن تحوز على رضاكم .... تحيتي للجميع
نبض المشاعر
القصة التي سردتها تحمل الكثير من التفاصيل الإنسانية والقانونية في آن واحد
وتكشف عن قوة الروابط العائلية وسط الأزمات والمحن
أعجبني كيف جسدت التوتر النفسي الذي يعيشه الأب عند مواجهة ما حدث لمشاري
وكيف حاول الحفاظ على صحته وسلامته رغم ضغط المحامي والإجراءات القانونية.
أجمل ما في القصة هو المشهد الأخير الذي يظهر الاحترام والتقدير بين أفراد الأسرة
رغم ما مروا به من توتر ومواقف صعبة وهو يترك أثرا إيجابيا في نفس القارئ
قصة متقنة وتستحق الإشادة
الختم والاضافة مع انتظار لكل قادم دائما.
عوافي اخوي نبض المشاعر
قصة رائعة ومؤثرة تعكس تعقيدات العلاقات الأسرية
أحييك على أسلوبك السلس والواقعي في نقل الأحداث
والجمع بين الدراما الإنسانية والبُعد القانوني والاجتماعي في سردٍ مشوّق
قلم مبدع يستحق التقدير