قالت ساميه لأمها : أمي هناك أناس حين تقابلينهم لا ترتاحين لهم وهناك أناس مهما أخطأوا بحقك تسامحينهم وتمسحين الزّلة ... صحيح يا إبنتي أمي ... كيف تهابين الفئة الأولى
قالت ساميه لأمها : أمي هناك أناس حين تقابلينهم لا ترتاحين لهم وهناك
أناس مهما أخطأوا بحقك تسامحينهم وتمسحين الزّلة ... صحيح يا إبنتي
أمي ... كيف تهابين الفئة الأولى رغم أنهم لم يفعلوا شيئاً أما الفئة الثانية
فتسامحينهم رغم أخطاءهم الكثيرة معك ... يا إبنتي القلب حين يهاب أحد
ويرتاح له يتقبّل أخطاءه ... طيب الفئة الأولى لم تفعل شيئاً لتحكمي عليها
يا إبنتي هذه من الفراسة وهي تظهر على ملامح الوجه والعيون وحتى لغة
الجسد تظهر لنا أخلاقهم وصفاتهم .. ولكن ذلك ليس كافٍ وربما نخطئ في
براءة أهلها أو ريبنا منهم ... ضحكت ساميه من تبرير أمها الجميل قالت: أمي
قد تخطئ إستنتاجاتك .. وقد تصيب .. ضحكت ساميه مجدداً من حماس أمها
كنا قديماً نقرأ النوايا من ملامح الوجه والعيون ... ليست بهذه الدقة يا أمي
وأيضاً ليست بأن ننفي حدوثها ... إبتسمت ساميه وقالت: أمي ... يعجبني
هذا الحماس في النقاش وقد إستفدت منه ولكن لدي سؤال: هل حكمتي
على أحد يوماً وثبت خطؤك ... المسألة ليست في الخطأ والصواب فذلك لا
نستطيع الحكم به مسبقاً وعلينا الإحتراز ولنعامل الناس كما نحب أن تكون
معاملتهم لنا بالمثل ... طيب يا أمي لماذا هناك أنس طيبون وآخرين يشك
الواحد في نواياهم ... الحياة يا إبنتي تقسو على البسطاء ف تزرع ريباً في
ثقتهم وأن الجميع مثل هؤلاء السيّئين فيتوخّون الحذر ويعلو سقف الشك
في كل شيء لأنهم لا يريدون أن تتكرر المعاناة مجدداً ... أمي لماذا يكون
هناك أناس طيبون وآخر سيئون ... لتجارب الحياة والبيئة التي يعيشون بها
كأهم عوامل التأثير والمؤلم أن السلبية تهزم إيجابية الناس فيزيدهم الحذر
من تكرار الخطأ لاحقاً ... إستغربت سامية هذا الكلام من أمها وهي التي
لم تكمل تعليمها لكنها تدرك أن الحياة هي أكبر مدرسة وأكثر تعليماً بها
لتختم أمها: الروح يا إبنتي تحتاج الوجدانية لتلاطف بها حياتنا من صدمات الواقع
إنتهت القصة والتي أتمنى أنها نالت إعجابكم ...
تحيتي للجميع ولصاحبة الإهداء