رحل أبي .... ثم توقفت عن الكتابه ... لم تستطع أن تكمل
ما تراكم على شفتيها من حروف ... حين تراكضت مواقفه
وهو يستيقظ كل يومٍ ليحملها للمدرسه ... ويوماً وجدته
نائماً في سيارته عند خروجها من المدرسة ... قالت له :
ليس من الجميل أن تراك زميلاتي نائماً في السياره ...
لكن حبّه لها أسكته عن الرد ثم أدار تشغيل سيارته وعاد
للبيت ... بدت تنتفض يدها لكتابة قصة والدها معها وبدت
مواقفه تبرز لها مدى إصراره للحضور مبكراً لتجد سيارته
أقرب مكاناً للباب فيتأمل ردة فعلها وأن ذلك سيسعدها
رحل والدها وبدت للتوّ تدرك حرصه عليها فيزداد غضبها
من صمتها عند كل محاولةٍ له لإضحاكها وإسعادها
وأحياناً تخبره أنها لم تعد صغيره لمثل هذه النكت ثم
تتألم حين تذكر حزنه من كلامها الحاد وجدالها معه عند
رفضه أن تذهب مع صديقاتها إلى الملاهي أو الأسواق
أو لمطعم وفي يومٍ سمح لها ولم يطمئن للمكان الذي
ذهبت إليه إبنته فحاول رؤية المكان ليطمئن عليها فإذا
بها تصطاده وتطلب منه أن يعود بها للبيت فهي ليست
طفله ليراقبها وترفض سوء ظنه بسلوك صديقتها لمجرد
تضاحكها مع النادل وعتابه أنها لم تمنع صديقتها من ذلك
عادت تكتب (رحل أبي) وعادت مواقفه مجدداً تندفع مثل
السيل الهادر حين أخذ يتصرف كالمهرج ليضحكها فتقول
لا يليق بك يا أبي ذلك ... ويرد عليها ... أريد إضحاكك ...
ثم تأتي أمها وتسألها : ما الذي حدث ؟! ... قالت: أبي
يحاول إضحاكي بالقوة ... لقد جرحتيه يا إبنتي ... لا أظن
أن ما حدث بيننا يجعله ينجرح ... مزقت الورقه وفضلت أن
تبدأ بهذا الموقف : ربما أنني كنت حزينه ذلك اليوم ولم
يكن لي رغبة الحديث مع أحد ... وجاء أبي ليمازحني ...
توقفت ... وأرادت أن تصرخ ... آه يا أبي ما ألطفك ... بعد
ذلك حلّ صمت وبدت يدها تهزّ القلم وكأنها تقول له أخرج
تلك الكلمات التي أريد أن أكتبها ... وعاد الصمت والغيظ
فرحيل والدها جعلها تغطي وجهها بالمخدة وتبكي رحيله
وبدت تتغصّب النوم حين بدأ رأسها يؤلمها ... ثم انفجرت
تبكي ... وتتخيله وهو يتلحف التراب في نوم لن يستيقظ
منه إلا في ذلك اليوم العظيم ... يوم القيامه
أولاً يا سيدتي عذراً على التأخير في الرد
ولم أكن أعتقد أن يحظى مقالي بهذا التأثير
حقاً من يفقد والديه يدرك أنهما نعمه كانت
تمشي على الأرض ويتمنى لو عادا ليزداد
براّ بهما ... رغم أن البر الأكبر هو الدعاء لهما
لأن حاجة الوالدين بعد انقطاع عملهما هو
الدعاء لهم ولربما دخلا الجنة بدعاء إبنهما
ذكر نبي الأمه صلى الله عليه وسلم أن الله
عز وجل يوم القيامة حاسب رجلاً حتى وجد
الرجل أن عمله لن يدخله الجنه فقال عز وجل
أنظر إلى يمينك فوجد جبلاً من الحسنات
فقال رب العزة والجلاله هذه من دعاء ولدك
فأدخلته الجنه ..... وعذراً لهذه الإطاله
كل التحية والإحترام لمشاعرك سيدتي
ونسأل الله أن يعيننا للدعاء لهم بالغفران
شكراً لك أيتها الأميره وعذراً للتأخر بالرد
الله حي الأخت ĂĐмйŤ.7βĶ وحي تعليقها
ونسأل الله أن يغفر لك ولوالديك أحياءً وأمواتا
شكراً لك سيدتي على التعليق والحضور الجميل
دمتي بسعادة الدارين أيتها الأميره
قصة مؤثرة جدًا ولمست القلب بصدقها
سردك رائع ويجسد حب الاب واهتمامه بتفاصيل صغيرة
كانت تعني له كل شيء ترك أثره حاضرًا في كل سطر
الله يغفر لوالدينا ووالديكم
عوافي نبض المشاعر
الحياة تصبح شبه مشلوله
عند فقد احد الوالدين او كلاهما
يبقى هناك ندبه داخل القلب لاتشفى
اثرها يؤلمنا كل الوقت وان تجاهلناه واستمرت حياتنا
#نبض المشاعر
سلمت على القصة + ..