( مركز رفع الصوروالملفات   )
 

 
 
أهلاً وسهلاً بكم في منتدانا العزيز! يسعدنا انضمامكم إلى هذا الصرح المميز، ونتمنى لكم أطيب الأوقات برفقة إخوتكم وأخواتكم في المنتدى. نود تذكيركم بأن تبادل الإيميلات، أرقام الهواتف، أو أي حسابات خاصة عبر المشاركات أو الرسائل الخاصة ممنوع تمامًا حفاظًا على خصوصيتكم وسلامتكم. دعونا نحافظ معًا على بيئة آمنة، راقية، وممتعة للجميع. نتمنى لكم قضاء وقت جميل ومفيد! كلمة الإدارة:


العودة   منتديات ضي البدر > .ღ اسلاميات ღ > ۩۞۩ ضي الركن الإسلامي ۩۞۩
 

السيرة النبوية: ما؟ ولمَ؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وسيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فَلَمْ تَزَلْ سيرةُ نبيِّنا صلى الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-11-2025, 04:41 AM
صوآديف متواجد حالياً
    Female
SMS ~
Awards Showcase
 
 عضويتي » 33
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (04:59 AM)
آبدآعاتي » 786,408
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »
جنسي  »
 التقييم » صوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 9984
الاعجابات المُرسلة » 9893
تم شكري » » 2,945
شكرت » 1,754
sms ~
 آوسِمتي »
 
افتراضي السيرة النبوية: ما؟ ولمَ؟

Facebook Twitter


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وسيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فَلَمْ تَزَلْ سيرةُ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم نورًا يهدي السائرين لطريق رب العالمين، ونبراسًا للمفكرين والمُصلِحين، وأُنْسًا للمحبين والمشتاقين، وسَلْوةً للمبتَلين والمصابين، وكيف لا وهي سمير المحبوب بسيرة الحبيب، والحكمة والهُدى للعاقل اللبيب، وفيها الأسوة الحسنة للمسلم النجيب؟!

والذي حوى جوانب حياة نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم: هو علم «السيرة النبوية» على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

فما هي «السيرة النبوية»؟ ولم الحاجة لدراستها والعناية بها؟
وللإجابة عن السؤال الأول:
فإنَّ أصل كلمة «السيرة» في اللغة: هو كما يقول ابن فارس اللغوي: «السين والياء والراء: أصلٌ يدلُّ على مُضِيٍّ وجَرَيَانٍ؛ يُقال: سار يسير سيرًا،...، والسيرة: الطريقةُ في الشيء، والسنةُ»؛ [مقاييس اللغة (3/ 121)].

فـ«السيرة» في اللغة إجمالًا: هي ما مَضَتْ وجَرَت عليه أحوالُ شيءٍ أو شخصٍ ما، ويُقالُ أيضًا: سُنَّته وعادتُه وهيئتُه؛ ومنه قولُه تعالى: ﴿ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى ﴾ [طه: 21]؛ أي: هيئَتَها وعادَتها الأولى التي كانت عليها.

وعليه: فسيرةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ببساطه: هي ما مَضَتْ وجَرَت عليه أحواله الشريفةُ وأُمورُه وطريقَته في حياته ومعيشته ودعوته وجهادِه، ومع أصحابه وأزواجه بل ومع أعدائه ومناوئيه، مع «ما يُضاف إلى ذلك من الحديث عن نشأة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذِكْرِ آبائه وما سبق حياتَه من أحداثٍ لها صلةٌ بشأنه»؛ [انظر: مقدمة تحقيق: «سيرة ابن هشام» (1/ 3)، ت: شلبي والإبياري والسقا].

وفي ضوءِ ما سبق يُمكنُنا تلخيص معنى «السيرة النبوية» بأنها: «أحوال وأخبار النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم من مولده إلى وفاته، وما يتعلق بذلك».


وأما الجواب عن السؤال الثاني؛ وهو: «لِـمَ الحاجةُ لدراسة السيرةِ النبوية والعناية بها؟»:
فعلم السيرة من أجلِّ العلوم التي تزيد الإيمان وتُقرِّب العبد من الرحيم الرحمن، وشرَفُ العلم بشرفِ موضوعِه، فما ظنُّك بعلمٍ موضوعُه حياةُ أشرفِ الخلقِ أجمعين وأعظمِهم جاهًا ومنزلةً عند رب العالمين؟!

يقول الفقيه أبو الوليد ابن رشد الجدُّ: «المعرفة بسير النبي- عليه السلام- وغزواتِه وبعوثاته وأحواله إلى حين وفاته من العلم الشريف الذي يحظى به صاحبه، ويغبط فيه، ويحمد عليه»؛ [البيان والتحصيل].

وقد كان الصحابة والتابعون يُعلِّمون أبناءهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن شواهد ذلك: ما رُوي أنَّ عَلِيَّ بْن الْحُسَيْنِ- زينَ العابدين- قال: «‌كُنَّا ‌نُعَلَّمُ مَغَازِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَرَايَاهُ كَمَا نُعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»؛ [الجامع، للخطيب].

وقال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْد بن أبي وقاص: «كَانَ أَبِي يُعَلِّمُنَا مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَعُدُّهَا عَلَيْنَا، وَسَرَايَاهُ، وَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ، هَذِهِ مَآثِرُ آبَائِكُمْ فَلَا تُضَيِّعُوا ذِكْرَهَا»؛ [الجامع، للخطيب]؛ فأبوه «محمد بن سعد» من التابعين.

وهذا يَدُلُّنا على عناية الصحابة والتابعين بتعليم الأبناء «سيرة المصطفى الحبيب» صلى الله عليه وسلم.

وقد كان التابعيُّ الجليلُ الإمامُ الزهريُّ رحمه الله يقولُ- في علم السيرة-: «علمُ الدنيا والآخرة»؛ [الجامع، للخطيب].

ولِعِلْمِ السيرة فوائدُ كثيرةٌ لا يستغني عنها أيُّ مسلم؛ نشير إلى بعضِها فيما يلي.


فمن فوائد علم السيرة:
1- أنَّها تزيد حبَّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
فالمسلمُ إذا سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد حبُّه له وشوقُه إليه؛ وحبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم دينٌ وإيمانٌ؛ يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»؛ [البخاري (15)، مسلم (44)].

وحبُّ رسول الله موصِّلٌ للجنة؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».

قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»؛ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ»؛ [البخاري (3688)].

يقول ابن القيم رحمه الله: «العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبِّه= تضاعف حبه له، وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه»؛ [جلاء الأفهام].

2- أنها هَدْيُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أسوتنا وقدوتنا:
يقول ابنُ الجوزي: «وأصلُ الأصول العلم، وأنفع العلوم: النظر في سير الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90]»؛ [صيد الخاطر].

وقَبْلَه قال الإمام الكبير سفيانُ بنُ عيينة كلمته الشهيرة: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمِيزَانُ الْأَكْبَرُ، فَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الْأَشْيَاءُ، عَلَى خُلُقِهِ وَسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ، فَمَا وَافَقَهَا فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ الْبَاطِلُ»؛ [الجامع، للخطيب].

وقال الفقيه الأديب أبو محمد ابن حزم: «من أَرَادَ خير الْآخِرَة وَحِكْمَة الدُّنْيَا وَعدل السِّيرَة والاحتواء على محَاسِن الْأَخْلَاق كلهَا وَاسْتِحْقَاق الْفَضَائِل بأسرها= فليقتدِ بِمُحَمد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه وسيره مَا أمكنه، أعاننا الله على الائتساء بِهِ بمنه آمين»؛ [الأخلاق والسيرة].

ويقول الإمام ابنُ القيم رحمه الله في مقدمة كتابه الجليل «زاد المعاد»: « وَإِذَا كَانَتْ سَعَادَةُ الْعَبْدِ فِي الدَّارَيْنِ مُعَلَّقَةً بِهَدْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم= فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ وَأَحَبَّ نَجَاتَهَا وَسَعَادَتَهَا أَنْ يَعْرِفَ مِنْ هَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ وَشَأْنِهِ مَا يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الْجَاهِلِينَ بِهِ، وَيَدْخُلُ بِهِ فِي عِدَادِ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ وَحِزْبِهِ، وَالنَّاسُ فِي هَذَا بَيْنَ مُسْتَقِلٍّ وَمُسْتَكْثِرٍ وَمَحْرُومٍ، وَالْفَضْلُ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»؛ [(1 ‏/ 69)].

3- أنها تزيد الإيمان:
يقول شيخ الأزهر محمد الخضر حسين: «علم السيرة من العلوم التي يزداد بها الإيمان كمالًا»؛ [الأعمال الكاملة (2/ 894)].

ويقول العلامة المعلمي اليماني رحمه الله: «تدبُّرُ القرآن والسنة والسيرة من شأنه أن يُكسِب الإيمان»؛ [آثار المعلمي].

وسيرةُ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وأحوالُه من أعظم براهين نبوَّته وصدقه؛ فإنه جرى له وعليه وعلى يديه ما لا يُمكن أن يقع مثلُه إلا لنبيٍّ صادقٍ مصدوقٍ؛ ولذا صنَّف كثيرٌ من الأئمة كُتُبًا في السيرة تحت عنوان: «دلائل النبوة»؛ كأبي نُعيم الأصبهاني، والبيهقي وغيرهما.

ويقول ابن حزم رحمه الله: «سيرة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم لمن تدبرها= تَقْتَضِي تَصْدِيقَه ضَرُورَةً، وَتشهد لَهُ بِأَنَّهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَقًّا، فَلَو لم تكن لَهُ معْجزَة غير سيرته صلى الله عليه وسلم لكفى»؛ [الفصل].

وقد استدلَّ بسيرته صلى الله عليه وسلم على نبوَّته وصدقه كثيرٌ من أهل الكتاب؛ من أشهرهم هرقلُ ملك الروم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وخبرُه مشهورٌ في أول صحيح البخاري؛ وفيه أنه سأل أبا سفيان عدةَ أسئلةٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّها متعلقةٌ بسيرته صلى الله عليه وسلم، واستدل بها على أنَّه نبيُّ آخر الزمان.

وفي هذا يقولُ الإمام ابن أبي العزِّ الحنفي رحمه الله: «فَإِنَّ النُّبُوَّةَ إِنَّمَا يَدَّعِيهَا أَصْدَقُ الصَّادِقِينَ أَوْ أَكْذَبُ الْكَاذِبِينَ، وَلَا يَلْتَبِسُ هَذَا بِهَذَا إِلَّا عَلَى أَجْهَلِ الْجَاهِلِينَ، بَلْ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِمَا تُعْرِبُ عَنْهُمَا، وَتُعَرِّفُ بِهِمَا»؛ [شرح العقيدة الطحاوية].

4- أنها تساعد على فهم القرآن والشريعة:
قال الطاهر ابن عاشور: «لمعرفة أحوال العرب وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم أثر عظيم في فهم حقائق الشريعة»؛ [حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح].

ويقول الشيخ السعدي: «اعلَمْ أنَّ سيرةَ نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أعظمُ عونٍ على معرفةِ تفسيرِ كتابِ اللهِ، والقرآنُ إنما كان ينزلُ تبعًا لمناسباتِ سيرتهِ، وما يقولهُ للخلقِ، وجواب ما يقالُ لهُ» [تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن].

5- أنها أُنسٌ بأخبارِ الحبيبِ صلى الله عليه وسلم وحلاوةٌ في القلب يلتذُّ بها مَن عرَفها:
قِيلَ لِعَبْدِاللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ لَا تَسْتَوْحِشُ فِي مَكَانِكَ وَحْدَكَ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَسْتَوْحِشُ مَنْ هُوَ مُجَالِسٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؟!

قال ابن مفلح: يَعْنِي: الْكُتُبَ الَّتِي فِيهَا الْأَخْبَارُ، وَالسِّيَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ذَكَرَهُ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي مَجَالِسِهِ؛ [الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 607)].

ويقول أحد أئمة السيرة والمغازي وهو أبو الربيع الكلاعي رحمه الله في أول كتابه في المغازي: «ولا أحسنَ بعد كتاب الله- الذي هو أحسن القصص وأصدق القصص، وأفضل الحصص، وأجلى الأشياء للغصص- من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي بالوقوف عليها توجد حلاوة الإسلام، ويعرف كيف تمهدت السبل إلى دار السلام.

فإنه لا يخلو الحاضرون لهذا الكتاب من أن يسمعوا ما صنع الله لرسوله في أعداء تنزيله= فيستجزلوا ثواب الفرح بنصر الله، أو يستمعوا ما امتحنه الله به من المحن التي لا يطيق احتمالها إلا نفوس أنبياء الله بتأييد الله= فيعتبروا بعظيم ما لقيه من شدائد الخطوب، ويصطبروا لعوارض الكروب، تأدبًا بآدابه، وجريًا في الصبر على ما يصيبهم والاحتساب لما ينوبهم على طريقة صبره واحتسابه»؛ [الاكتفاء، للكلاعي].

6- أنَّ فيها من الحكمة وحُسْنِ التدبير ما لا يوجد في غيرها:
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «وَأَخْذُ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَرْبِ، وَمَصَالِحِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَأَمْرِهِ وَأُمُورِ السِّيَاسَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ سِيَرِهِ وَمَغَازِيهِ= أَوْلَى مِنْ أَخْذِهَا مِنْ آرَاءِ الرِّجَالِ؛ فَهَذَا لَوْنٌ وَتِلْكَ لَوْنٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»؛ [زاد المعاد].

ولنَخْتِم هذا المقال بالإشارةِ إلى قُبْحِ الجَهْلِ بسيرةِ النبيِّ الحبيب صلى الله عليه وسلم:
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: «لا يجمُلُ بأولي العلم إهمالُ معرفة الأيام النبوية والتواريخ الإسلامية، وهي مشتملة على علوم جمة وفوائد مهمة، لا يستغني عالم عنها ولا يُعذَر في العرو منها»؛ [مقدمة «الفصول»].

فكيف يليقُ بطالب العلم أن يجهل سيرة سيد العلماء وإمام النبيِّين؟!

بل كيف يليق بأيِّ مسلمٍ كائنًا ما كان أن يجهل سيرةَ من أخرجه من غياهب الظلمات إلى رياض الأنوار؟! ولولاه لكُنَّا من جملة الطَّغام والكفَّار.

وقد رُوي في سبب تأليفِ الحافظِ عبدِالغني المقدسي لمختصرِه في السيرةِ: أنَّه خرج وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه، إِلَى أَن قَرُبا من دَيْر، فَقعدَ الْمُؤلف على جنب نهر، وَقصد صَاحبُه الدَّيْرَ، فطرقه، فَخرج إِلَيْهِ رَاهِب، فَقَالَ [الراهب]: مَا دينُك؟

فَقَالَ: مُسلم.
فَقَالَ [الراهب]: مَن تتبع؟
فَقَالَ [الرجل]: مُحَمَّدًا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ [الراهب]: اذكر لي نسبَه وحالَه.
فَلم يكن عِنْده علم.
فَقَالَ [الراهب]: مَا أَقْرِيك شَيْئًا [أي: لا أعطيك ضيافة].
فَرجع صَاحب الْمُؤلف إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا قَالَ لَهُ الراهب.
فَقَالَ لَهُ الْمُؤلف شَيْئًا من نسب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وأحواله.
فَرجع إِلَى الراهب وَأخْبرهُ.

فَقَالَ لَهُ الراهب: هَذَا مَا هُوَ مِنْك، هَذَا من ذَلِك الشَّيْخ الْجَالِس على النَّهر، وَكَانَ الراهب رأى الشَّيْخ فأعجبَه حَالُه.

فجَاء إِلَيْهِ فَذكر لَهُ شَيْئًا كثيرًا من أَحْوَال سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزاته؛ فَأسلم الراهب وَحَسُنَ إِسْلَامُه، فأملى الشَّيْخ عبدالْغَنِيّ رحمه الله مُخْتَصرَ السِّيرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة.

فما أشنعَ أن يكونَ المسلمُ جاهلًا بأحوالِ وسيرةِ النبيّ الذي يتبَعُه ويرجو شفاعتَه!


hgsdvm hgkf,dm: lh? ,glQ?





رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 04:56 AM   #2



 
 عضويتي » 95
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (02:41 AM)
آبدآعاتي » 79,438
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » عاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond reputeعاازفة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4563
الاعجابات المُرسلة » 3200
تم شكري » » 1,458
شكرت » 1,424
 آوسِمتي »

عاازفة متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله كل خير
طرح رائع
يعطيك العافية على هذا الابداع
سلمت يمناك ولاعدمنا جديدك المميز




رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 05:23 AM   #3



 
 عضويتي » 114
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » اليوم (04:59 AM)
آبدآعاتي » 93,369
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » الْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond reputeالْـــمَـــاسَّـــةُ♥ has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 994
الاعجابات المُرسلة » 787
تم شكري » » 362
شكرت » 315
 آوسِمتي »

الْـــمَـــاسَّـــةُ♥ متواجد حالياً

افتراضي



سلمت آناملك لروعـه طرحهآ ••
الله يعطِـــيكْ العَآفيَـــه ••




رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 05:40 AM   #4



 
 عضويتي » 60
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (03:29 AM)
آبدآعاتي » 52,119
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » سواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond reputeسواد الليل has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 2615
الاعجابات المُرسلة » 4626
تم شكري » » 473
شكرت » 344
 آوسِمتي »

سواد الليل متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير على الطرح
‎وجعله الله بميزان حسناتك
‎عناقيد من الجوري تطوقك فرحاً
‎الله لايحرمنا من جديدك




رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 03:25 PM   #5



 
 عضويتي » 7
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » يوم أمس (01:23 PM)
آبدآعاتي » 783,583
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » جنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond reputeجنون الورد ❀ has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 15066
الاعجابات المُرسلة » 21838
تم شكري » » 6,045
شكرت » 12,717
 آوسِمتي »

جنون الورد ❀ غير متواجد حالياً

افتراضي



اختيار موفق
سلمت، ويعطيك العافية على الانتقاء الطيب ..




رد مع اقتباس
قديم 12-11-2025, 04:06 PM   #6



 
 عضويتي » 132
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » اليوم (01:50 AM)
آبدآعاتي » 18,743
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » غَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond reputeغَيْم..! has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 596
الاعجابات المُرسلة » 756
تم شكري » » 18
شكرت » 4
 آوسِمتي »

غَيْم..! متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك ..




رد مع اقتباس
قديم 12-12-2025, 12:59 AM   #7



 
 عضويتي » 9
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (04:43 AM)
آبدآعاتي » 477,470
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » حنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond reputeحنين الشتاء has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 9049
الاعجابات المُرسلة » 2253
تم شكري » » 2,372
شكرت » 1,016
sms ~
 آوسِمتي »

حنين الشتاء متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير




رد مع اقتباس
قديم 12-12-2025, 05:01 AM   #8



 
 عضويتي » 33
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (04:59 AM)
آبدآعاتي » 786,408
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » صوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond reputeصوآديف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 9984
الاعجابات المُرسلة » 9893
تم شكري » » 2,945
شكرت » 1,754
sms ~
 آوسِمتي »

صوآديف متواجد حالياً

افتراضي



اشكر حضوركم
بورك عطاءكم




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 16
, , , , , , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون